عامل سيدي بنور يتفرج على تضرر سكان جماعة اولاد بوساكن من استغلال مفرط لمقلع (كرافيط) من طرف رئيس جماعة بالإقليم
تعتبر جماعة اولاد بوساكن من أفقر الجماعات الواقعة بالنفوذ الترابي لإقليم سيدي بنور، بالنظر إلى ضعف مواردها المالية، و في الوقت الذي كانت تعول فيه على مداخيل أحد اكبر مقالع الحصى (الكرافيط) من أجل إنعاش الموارد المالية، إذا به تظل هذه المداخيل ضعيفة و دون مستوى التطلعات، بل و لا توازي حجم الاستغلال و الأضرار التي تكبدها سكان الجماعة نتيجة الاستغلال المفرط لهذا المقلع، مما يفرض على عامل الإقليم، الحسن بوكوتة، التدخل لفتح تحقيق في النازلة، خاصة و أنه زار مختلف جماعات الإقليم، و استطلع مكامن الخلل بهذه الجماعات، ألم يتمكن من رصد اختلالات هذا المقلع؟.
اكدت مصادر “الجهوية” أن هذا المقلع يتم استغلاله من طرف رئيس جماعة اخرى تنتمي لإقليم سيدي بنور، و قد عمل على تزويد الشركة التركية التي أنشأت الطريق السيار بين الجديدة و آسفي بكل الكميات التي تحتاجها من (الكرافيط) رغم طول المسافة، مما يبين بشاعة الاستغلال، كما أنه يعمل على تزويد العديد من أصحاب المحلات الكبرى و الشاحنات التي تتاجر في هذه المادة.
و تضرر سكان جماعة أولاد بوساكن من هذا المقلع حيث تشق بعض الشاحنات طرقها في أراضيهم الفلاحية، و هو ما كبدهم خسائر كبيرة، بالإضافة إلى الأضرار التي شهدتها الطرق الثانوية الرابطة بين اولاد بوساكن و مدينة سيدي بنور على وجه الخصوص.
استغلال هذا الرئيس الذي يعد عضوا بالمجلس الإقليمي لسيدي بنور كذلك و الذي ينتمي لحزب معارض في حكومة سعد الدين العثماني، بشكل بشع لهذا المقلع، يطرح مجموعة من التساؤلات، أولها ماهي الكميات التي يتم التصريح بها للجماعة؟ هل يصرح بحجم الاستغلال الحقيقي؟ خاصة و ان مصادر من داخل جماعة اولاد بوساكن أكدت بأن مداخيل هذه الأخيرة لا تتجاوز 7 أو 8 ملايين سنتيم بشكل دوري، و هو امر يبعث على الشك في ظل احتساب الكمية التي زود بها مشروع إحداث الطريق السيار الجديدة-آسفي فقط، دون الحديث عن الشحنات التي تزود بها الشاحنات الموجهة للبيع بالمحلات التجارية لمواد البناء، و كذا المشاريع السكنية.
يبدو أن عامل الإقليم الحسن بوكوتة أصبح مطالبا بالتحقيق في استغلال هذا المقلع، و الجهات المستفيدة منه، و مداخيل الجماعة منه، و الكميات الحقيقية التي تستخرج منه، و الأضرار التي لحقت البنيات التحتية بسبب الشاحنات التي تفد عليه، و كذا الأضرار التي لحقت الأراضي الفلاحية لفلاحين بسطاء بهذه الجماعة الفقيرة، و اتخاذ الاجراءات اللازمة في حق المتورطين في هذه الأضرار المادية و المعنوية للجماعة و الساكنة، حتى تكون لزياراته المكوكية التي قام بها إلى مختلف الجماعات القروية بعد تعيينه عاملا للإقليم قليل من الجدوى.