بات لزاما على عامل إقليم سيدي بنور، لحسن بوكوتة، أن يتدخل للحد من نشاط مافيا الحليب التي راكمت ثروات كبيرة على حساب مداخيل الفلاحين الصغار من جهة، و صحة و سلامة المستهلكين من جهة أخرى.
فبالعديد من جماعات الإقليم الذي يعد فلاحيا بامتياز تنتشر لوبيات جمع و تسويق الحليب، خاصة بجماعة بوحمام و العطاطرة و أولاد سي بوحيا و العونات…
فبهذه الجماعات هناك تعاونيات لجمع و تسويق الحليب تقعد جموعها العامة في غياب تام للديمقراطية رغم حضور ممثلي المصالح المتدخلة كالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي و السلطات المحلية، حيث يكون هناك إنزال من طرف بعض الرؤساء و أقاربهم بل و بعض المنتخبين الذين يتحكمون في هذه التعاونيات بصفتهم رؤساء لها أو مسؤولين داخل مكاتبها المسيرة.
تحكم هؤلاء المنتخبون و الرؤساء المحظوظون لهذه التعاونيات “المشبوهة” يظهر من خلال تواطئهم مع ممثل إحدى الشركات الرائدة في صناعة الحليب و مشتقاته، حيث يقوم بنقل الكميات التي تقوم بجمعها التعاونيات المحظوظة كاملة نحو مقر الشركة، في حين يستخدم نظام الكوطا مع التعاونيات غير المحظوظة حيث يترك في عهدتها أطنانا من الحليب فيتدخل بعض السماسرة من مافيا الحليب لشراء الكمية المتبقية بأثمان زهيدة، و هنا يطرح السؤال عريضا حول مآل هذه الكميات التي تصبح فاقدة للجودة بمجرد بقائها لمدة معينة داخل التعاونيات، و هو ما قد يكشف عن تواطؤات خطيرة تضر بصحة و سلامة المستهليكن الذين من بينهم اطفال صغار و رضع مازال جهاز المناعة لديهم قاصرا عن مواجهة الميكروبات و البكتيريا التي يحملها هذا النوع من الحليب الذي يفسده لوبي معروف جراء تواطؤات مكشوفة دونما رحمة او شفقة.
و ترقبوا تحقيقا شاملا على اولى صفحات جريدة “الجهوية” يتضمن كشف حقائق خطيرة عن مافيا الحليب بسيدي بنور مع كشف المتواطئين الذين يتلاعبون بصحة المستهلكين لمراكمة الثروات.