عامل الجديدة مطالب بالتحقيق مع المتواطئين في عملية احتلال الملك العمومي من طرف المقاهي و المحلات التجارية
على غرار مجموعة من المجالس الجماعية أحدث المجلس الجماعي للجماعة الحضرية بالجديدة الشرطة الإدارية الجماعية للقيام بالأدوار التي يضمنها لها القانون و من أبرزها الدور الوقائي حيث المفروض فيها أن تتدخل قبل وقوع أي ضرر حفاظا على النظام العام بمدلولاته الثلاثة و هي الأمن العام و الطمأنينة العامة و الصحة العامة.
فبعد مرور عدة أشهر على إحداث الشرطة الإدارية بالجديدة و الموكول لها حماية الملك العمومي من استغلال بعض أصحاب المحلات و المقاهي لضمان سلامة المواطنين في مرور آمن فوق الأرصفة العمومية، فإن الملاحظ أن ظاهرة الاحتلال البشع للملك العمومي أصبحت في تزايد مستمر خاصة من طرف أصحاب المقاهي و محلات بيع الأكلات الخفيفة و الدكاكين التجارية و بالأسواق العمومية.
إن انتشار ظاهرة الاحتلال البشع للأرصفة العمومية و التي تفرض على المواطنين السير فوق الطرقات بما يزيد من خطر التعرض لحوادث السير، ليطرح أكثر من علامة استفهام حول حصيلة عمل الشرطة الإدارية منذ تأسيسها في هذا المجال الذي يندرج ضمن خانة الطمأنينة العامة و هل سبق لها أن قامت بتدخلات لمحاربة ظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف أصحاب المقاهي خاصة و أن بعضهم قد تفنن في احتلال الأرصفة بشكل غير قانوني، كما أن هذا الأمر يسائل السلطات المحلية ممثلة في رؤساء الملحقات الإدارية (قواد المقاطعات) حول قيامهم بحملات لتحرير الملك العمومي من احتلال أصحاب المقاهي و المحلات الواقعة بالنفوذ الترابي للمقاطعات التي يسهرون على تسييرها، خاصة و أن ثمة قرار جماعي سبق للسلطات الإقليمية ممثلة في العامل السابق إدريس الخزاني أن فرضت تطبيقه فجعلت المساحة المسموح باستغلالها من الملك العمومي محددة في متر واحد بالنسبة للمحلات و متر و نصف بالنسبة للمقاهي، فهل يقوم عامل الإقليم محمد الكروج بما عهد فيه من جدية في العمل بالبحث و التقصي حول أسباب تواطؤ المسؤولين عن تحرير الملك العمومي مع أصحاب المقاهي و المحلات التجارية و الضرب بأيدي من حديد على كل من تبث تورطه في ذلك، كما انه بات مطالبا بتفعيل القوانين التي تحمي الملك العمومي من سيطرة استغلال مجموعة من أصحاب المقاهي الذين يسعون إلى مراكمة الثروات على حساب المصلحة العامة للمواطنين الذين يضطرون للمرور في الطرقات المخصصة لوسائل النقل و هو ما يجعل حياتهم عرضة لأخطار الحوادث.