قائد مولاي رشيد بالبيضاء يتستر على فضائح البناء العشوائي وعون سلطة يتزعم عصابة أجهزت على هكتارات من أرض كدية الشيباني وحولت حياة أصحابها إلى جحيم.
تحولت منطقة أرض الكدية الشيباني الكائنة بدوار ابريك طريق السبيت بمدينة الدارالبيضاء في السنتين الأخيرتين إلى ورش مفتوح لتشجيع البناء العشوائي الذي استشرى بشكل مهول وحول بعض اللوبيات التي كانت إلى وقت قريب فقيرة ومعدمة إلى ملاكين كبار يتمتعون بنفوذ كبير وسلطة مطلقة.
وتعتبر أرض كدية الشيباني البالغ مساحتها 21 هكتار واحدة من أهم المناطق الواعدة بالحي الصناعي مولاي رشيد والتي يملكها مجموعة من الأشخاص يبلغ عددهم حوالي 57 شخص على الشياع، إضافة إلى امتلاك الدولة المغربية إلى حوالي 7 هكتارات بهذه البقعة الأرضية
إلا أن مجموعة من العناصر التي تملك جزءا يسيرا من هذه البقعة الأرضية ومن ضمنهم عون سلطة يعمل بالملحقة الإدارية الحي الصناعي مولاي رشيد ومنذ بداية سنة 2018 استغلوا الفرصة وكونوا فيما بينهم عصابة سطت على هكتارات من أرض كدية الشيباني وبإيعاز مفضوح من قائد المنطقة الذي لم يحرك ساكنا لوقف نزيف البناء العشوائي الذي انتشر كالفطر بهذه البقعة الأرضية ولم يتحرك لحماية ملك الدولة الذي استباحته هذه اللوبيات التي أصبح همها الوحيد مراكمة الثروات من خلال بيع البقع الأرضية وكراء المستودعات عن طريق ما يعرف بعملية “بيع الساروت” بمبالغ مالية دسمة، وكل من تجرأ وفضح المستور وطالب باسترجاع حقوقه المغتصبة، ينال جزاءه ويتعرض لشتى أنواع التعذيب والاعتداءات ومحاولة التصفية الجسدية، الشيء الذي حول حياة مجموعة من أصحاب هذه البقعة الأرضية إلى ججيم لا يطاق.
وفي هذا الإطار سبق لأحد المتضررين السيد “بوشعيب متشكر” أن توجه إلى السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 19 فبراير 2018 بشكاية عدد 18-3101-111 في شأن تكوين عصابة متخصصة في نشر السكن العشوائي والمساعدة على ذلك، والترامي على ملك الغير والتهديد والابتزاز والشطط في استعمال السلطة أكد من خلالها على أنه يملك نسبة تفوق 60 بالمائة في الملك المسمى كدية الشيباني ذي الرسم العقاري عدد C18328 على الشياع إلى جانب مجموعة من الأشخاص “م،لعز” “ع،لعز” “ع، لعز” والذين كونوا عصابة فيما بينهم وقاموا بالاعتداء والترامي واحتلال نصيبه في هذه البقعة الأرضية، وعمدوا إلى الترويج والمساعدة على انتشار البناء العشوائي ضاربين عرض الحائط التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى محاربة البناء العشوائي وكل ذلك بدعم ورعاية من المسمى “م، لعز” الذي استغل نفوذه كعون سلطة، والأخطر من كل ذلك أن المشتكي سبق وأبلغ قائد مقاطعة حي مولاي رشيد بالنازلة وبعمليات البناء العشوائي المستشرية بالمنطقة ليل نهار، إلا أنه لم يتدخل لممارسة اختصاصاته وحماية أملاك المواطنين البسطاء وأملاك الدولة المغربية المؤتمن عليها من جشع لوبيات ومافيات البناء العشوائي التي أتت على الأخضر واليابس بأرض كدية الشيباني، وظل يواجه نداءات واستغاثات المتضررين المهضومة حقوقهم بنهج سياسة المماطلة والتسويف وتقديم النصح بتوجيه شكاية إلى السيد وكيل الملك في الموضوع.
والغريب في الأمر أن هذه الشكاية ورغم مرور سنة ونصف تقريبا على وضعها على طاولة السيد الوكيل العام لازالت لم تراوح مكانها ولازال المعتدون يواصلون عمليات نهب هذه الأراضي واغتصابها ومنع مالكيها من استغلالها ولازال زعيم هذه العصابة يتباهى بنفوذه وعلاقاته المتشعبة، ولازالت تهديدات هذه العصابة واعتداءاتها متواصلة ولازالت عمليات البناء العشوائي متواصلة، الشيء الذي يهدد مستقبل المنطقة أمام سكوت مطبق وغير مفهوم لقائد قيادة مولاي رشيد والسلطات الإقليمية.
لتبقى أسئلة مشروعة نطرحها أمام المسؤولين فيا ترى من يشجع هذه اللوبيات على مواصلة عمليات البناء العشوائي؟ ومن هي الجهة التي تتستر على جرائم البناء العشوائي بالمنطقة وتوفر الحماية لهذه العصابة؟ وهل ستقوم المصالح المركزية بوزارة الداخلية بإيفاد لجنة تفتيش للوقوف على حقيقة الأمور والكشف عن الجهة التي تشجع عمليات البناء العشوائي والإجهاز على ممتلكات المواطنين بأرض كدية الشيباني والتي لم تسلم منها حتى أملاك الدولة المغربية؟




