موثق ضمن عصابة إجرامية تنشط بين الجديدة وسيدي بنور نفذت خطة محبوكة للسطو على عقار هام مودع بمصالح المحافظة العقارية بالجديدة
أعطى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة مؤخرا تعليمات لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء من أجل التحقيق والكشف عن تفاصيل السطو على عقار هام يتواجد بمدخل المركز السياحي سيدي عابد على بعد 20 كيلومتر جنوب مدينة الجديدة، وكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة قد توصل بشكاية من أحد المواطنين أكد من خلالها على أنه يتوفر على عقار بمنطقة سيدي عابد ولجأ إلى أحد الموثقين بمدينة الجديدة من أجل إنجاز رسم هبة لهذه البقعة الأرضية لفائدة بناته، ليفاجأ بكون العقار موضوع الهبة مرهون لدى إحدى المؤسسات البنكية بمدينة مراكش.
وفور علمه بتعرض عقاره للسطو بادر المشتكي إلى القيام بعمليات بحث وتقصي من أجل الكشف عن تفاصيل هذه الجريمة الخطيرة، ليكتشف مخططات جهنمية باشرتها عصابة منظمة استطاعت بطرق احتيالية احترافية من التقدم لدى مصالح المحافظة العقارية بالجديدة من اجل الحصول على نظير جديد للرسم العقاري بعدما قامت باستكمال جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بشهادة الضياع من طرف الجهات الأمنية المختصة، إضافة إلى نشره بإحدى الجرائد الوطنية.
وطالبت شكاية الضحية الموجهة إلى الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة بالكشف عن الطريقة التي استطاعت بها هذه العصابة الحصول على رهن بقيمة مالية هامة بواسطة أحد الموثقين والذي سيكشف التحقيق عن الجهات المتورطة في هذه العملية الخطيرة والتي تحظى بمتابعة واسعة من قبل عموم المستثمرين ومرتفقي المحافظة العقارية بالجديدة.
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح والذي قد يعرض الموثق المتورط في هذه القضية إلى المساءلة الجنائية، كيف سمح موثق لنفسه أن يؤسس عقد رهن بناءا على عقد عرفي منجز بين المؤسسة الراهنة وأحد أفراد العصابة خصوصا وأن القانون الجديد للحقوق العينية يفرض على هذا المهني الذي تلقى الإشهاد أن يتحقق وتحت مسؤوليته الشخصية من هوية الطرفين المؤسسة البنكية والمستفيد من الرهن، الشيء الذي يفرض على الجهات المعنية توفير الوسائل التقنية والعلمية التي تمكن عموم المهنيين من موثقين وعدول … من التحقق من هوية المواطنين وكذا من صحة الوثائق المدلى بها أمامهم.
يذكر إلى أن عملية السطو على هذا العقار قد تمت في الفترة الممتدة ما بين 2015 و2018 كما أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المحافظة العقارية بالجديدة مثل هذه الفضائح إذ سبق أن تعرض عقار مماثل غير محفظ في ملكية أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لمحاولة سطو بعدما تم تزوير بطاقته الوطنية.