في إطار تعزيز التعاون بين قطاع التربية والتكوين ومؤسسات إعادة الإدماج، شهدت مدينة الجديدة، اليوم، توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية للتعليم والرياضة والمؤسستين السجنيتين المحليتين. وتهدف هذه الاتفاقية إلى توفير برامج تعليمية ورياضية لفائدة نزلاء المؤسستين، بما يسهم في إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم.
حضر حفل التوقيع عدد من المسؤولين المحليين، من ضمنهم ممثلو المديرية الإقليمية للتعليم والرياضة، وإدارة السجون، إضافة إلى فعاليات تربوية وجمعوية. وتندرج هذه الشراكة في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تمكين السجناء من حقهم في التعلم والتكوين، وتعزيز قدراتهم عبر برامج تعليمية وتدريبية تهدف إلى تأهيلهم لسوق الشغل.
ووفقًا لمقتضيات الاتفاقية، سيتم توفير دروس لمحو الأمية وتعليم اللغات، إضافة إلى برامج تأهيلية تشمل التكوين المهني والرياضة، وذلك بتأطير من أساتذة وأطر مختصة. كما تشمل الاتفاقية تنظيم أنشطة رياضية لفائدة النزلاء، لما للرياضة من دور هام في تحسين الصحة النفسية والجسدية وإعادة بناء الثقة بالنفس.
وفي كلمته خلال حفل التوقيع، أكد المدير الإقليمي للتعليم والرياضة أن هذه الاتفاقية تعكس التزام الوزارة بضمان حق التعليم والتكوين لكل فئات المجتمع، بمن فيهم نزلاء المؤسسات السجنية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تكوين السجناء هو استثمار في مستقبلهم، ويساهم في الحد من ظاهرة العود إلى الجريمة.
من جهته، ثمّن مدير المؤسسة السجنية هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن توفير فرص التعلم والتكوين داخل السجون يعزز من فرص إدماج السجناء بعد استكمال فترة العقوبة، مما يسهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية مستقبلاً.
وتعد هذه الاتفاقية خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين قطاعي التعليم وإدارة السجون، في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى إعادة تأهيل السجناء، وضمان اندماجهم الإيجابي في المجتمع، مما ينعكس إيجابًا على المنظومة الاجتماعية ككل.