بدأت الأحزاب السياسية بإقليم الجديدة، وفي مقدمتها حزب الاستقلال الذي يتهاتف على استقطاب رئيس جماعة أولاد رحمون، تتحرك بوتيرة متسارعة مع اقتراب نهاية الولاية البرلمانية الحالية المنبثقة عن انتخابات 2021، حيث شرعت مجموعة من التنظيمات السياسية في البحث عن أسماء وازنة قادرة على تعزيز حضورها الانتخابي خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أصبح رئيس جماعة أولاد رحمون، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، محط اهتمام متزايد من طرف عدد من الفاعلين السياسيين، وفي مقدمتهم حزب الاستقلال، الذي يسعى، وفق معطيات متداولة، إلى استقطابه وتقوية حضوره بمنطقة أولاد رحمون ذات الثقل الانتخابي المهم داخل الإقليم.
ويأتي هذا الاهتمام بالنظر إلى الدور السياسي الذي لعبه رئيس الجماعة خلال الانتخابات البرلمانية لسنة 2021، حيث كان من أبرز الوجوه التي ساهمت في دعم مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، البرلماني رفيق بناصر، وهو ما مكن الحزب من تحقيق نتائج انتخابية مهمة بالمنطقة.
كما استطاع رئيس الجماعة، منذ توليه تدبير الشأن المحلي، خلق دينامية تنموية داخل جماعة أولاد رحمون، من خلال الدفع بعدد من المشاريع المرتبطة بالتأهيل الترابي وتحسين البنيات التحتية، وهو ما عزز حضوره الميداني ورفع من شعبيته وسط الساكنة المحلية.
وتؤكد مصادر مهتمة بالشأن السياسي المحلي أن هذه الدينامية جعلت اسم رئيس الجماعة يتردد بقوة داخل الكواليس السياسية، خاصة مع اشتداد المنافسة بين الأحزاب الكبرى لاستقطاب الوجوه القادرة على صناعة الفارق خلال الانتخابات المقبلة.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن منطقة أولاد رحمون تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة استراتيجية داخل الخريطة الانتخابية بإقليم الجديدة، بالنظر إلى وزنها السياسي وعدد الأصوات التي أصبحت تمثلها في مختلف الاستحقاقات.
ومع اقتراب العد العكسي للانتخابات المقبلة، تبقى كل السيناريوهات واردة بشأن التحالفات والتنقلات السياسية التي قد تعرفها المنطقة، في ظل الحركية المتزايدة التي بدأت تطبع المشهد السياسي المحلي بالإقليم