فضيحة مدوية تهز أركان مؤسسة البنك الشعبي بالجديدة بعد اكتشاف منح شركة قرض مالي هام خارج الإطار القانوني
الجهوية : بنصفية عبدالرحمان
حالة غليان غير مسبوقة تعيشها مؤسسة البنك الشعبي بالجديدة هذه الأيام بعد اكتشاف تعرض المؤسسة البنكية لعملية تمويه وتحايل محبوكة من قبل شركة عقارية حصلت بموجبها على قرض بقيمة مالية هامة خارج الإطار القانوني.
وكان مجموعة من الضحايا، الذين تعرضوا للنصب والاحتيال وخيانة الأمانة من قبل شخص قدم نفسه على أساس مقاول ومسير لشركة وبكونه صاحب مشروع سكني فاخر وهو الملف المعروض حاليا على السيد قاضي التحقيق بابتدائية الجديدة والذي أمر بوضعه تحت المراقبة القضائية، قد فضحوا القضية التي استأثرت بمتابعة قوية من قبل فعاليات المجتمع المدني.
وأكد الضحايا على أن المؤسسة البنكية لم تتبع المساطر القانونية في تعاملها مع هذه الشركة ولم تحترم بنود المادة 66 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة والتي تنص صراحة على أنه “يمنع على المسيرين أو الشركاء الطبيعيين، تحت طائلة بطلان العقد، الاقتراض بأي شكل من الأشكال من الشركة، كما يمنع عليهم العمل على أن تمنح لهم الشركة دائنية في الحساب الجاري أو لأي طريقة أخرى وكذا أن تكفل أو تضمن احتياطيا التزاماتهم تجاه الأغيار، ويطبق هذا المنع على الممثلين القانونيين للأشخاص المعنويين الشركاء …”
فكيف تمكنت نجلة صاحب المشروع السكني، والذي حل أبنته مكانه من أجل التحايل والتمويه على اعتبار أن لديه سوابق ومشاكل مع المؤسسات البنكية، من الحصول على القرض مقابل الرهن الرسمي المقيد بالمحافظة العقارية بالجديدة لفائدة مؤسسة البنك الشعبي بالجديدة علما أن القانون رقم 5.96 من القانون المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة وخصوصا المادة 66 تمنع ذلك، ناهيك على أن شروط الرهن تؤكد على منع التفويت والرهن، ومع ذلك قامت الشركة بالنصب على الضحايا وقامت ببيع سكنيات رغم أن الرهن الرسمي يشدد على منع التفويت.
إلى ذلك يطالب الضحايا بايفاد لجنة تحقيق من الإدارة العامة للبنك الشعبي للوقوف على الطريقة التي حصلت بها صاحبة الشركة على قرض مالي مهم دون احترام للقانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، و الكشف عن الجهات التي سهلت العملية ومنحت قرضا دون الالتزام بالضوابط القانونية