يعيش حوالي 23 دوار تابعة لجماعة مطران (حد العونات) بإقليم سيدي بنور منذ السنة الماضية في عتمة وظلمة حالكة جراء التسيير الجهنمي لرئيس هذه الجماعة والذي لم يجد من حل للتخفيف من عبء ميزانية جماعته سوى الإجهاز على الإنارة العمومية بدواوير الجماعة والتي تستفيد منها الساكنة القروية ليلا بالتجمعات السكنية الكبرى وبالقرب من المساجد بيوت الله التي يذكر فيها إسمه والمركزيات والفرعيات المدرسية التي يقطن ببعضها رجال ونساء التعليم,
فقد أقدم رئيس جماعة مطران “محمد الغزواني” على توجيه مراسلة لمدير الوكالة التجارية للمكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الكهرباء بسيدي بنورمؤرخة في 17 يونيو 2017 لمطالبته بفسخ عقد الربط بشبكة الكهرباء الذي يربط جماعة مطران بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، مدعيا أن تراكم الديون المترتبة عن مستحقات استهلاك الكهرباء(مستحقات الانارة العمومية) أثقلت كاهل جماعة مطران ملتمسا فسخ عقود الانارة العمومية المبرمة والتي تشمل 23 دوار تابعة لجماعة مطران.
واستغربت مصادر من المنطقة أن يسلك رئيس جماعة مطران سياسة التقشف والترشيد في تدبير الحاجيات الأساسية والضرورية للمواطن القروي البسيط ويحرم بجرة قلم الآلاف من المواطنين من مادة الكهرباء الأساسية، في الوقت الذي فسح المجال للاستمرار في النفخ المبالغ فيه في تدبير أمور ثانوية يمكن الاستغناء عنها كتعدد سيارات الجماعة و الإفراط في استغلال الكازوال، والاستغناء عن تعويضات الرئيس ونوابه، وتعويضات التنقل، ومصاريف الاستقبالات، وواجبات الهاتف المخصص للتواصل بين أعضاء المجلس، وهذه أمور تثقل بشكل كبير كاهل ميزانية الجماعة، وبالإمكان الاستغناء عن بعضها والتخفيف من أخرى وتوفير ميزانيات هامة لتدعيم الحاجيات الأساسية للمواطنين كالتزويد والربط بالماء الصالح للشرب والاستفادة من الإنارة العمومية.
هذا وحسب مصادر حقوقية فقد تسبب قطع الإنارة العمومية عن دواوير منطقة حد العونات في ارتفاع معدلات الجريمة وأصبح المواطن يعيش في رعب شديد مخافة تعرض فلذات أكبادهم لمكروه خصوصا تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية الذين يقطعون كيلومترات مشيا على الأقدام في جنح الظلام، ناهيك عن ما ساعد فيه انقطاع الانارة العمومية من توفير مناخ آمن للصوص وقطاع الطرق والفراقشية لممارسة نشاطهم الإجرامي في ظروف مثالية وجيدة.
هذا وتطالب فعاليات المجتمع المدني بحد العونات من عامل إقليم سيدي بنور بالتدخل وممارسة سلطاته الرقابية وإجبار رئيس جماعة مطران على توفير الانارة العمومية للساكنة المحلية التي تبقى من أولى أولويات التسيير الجماعي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى فك العزلة عن العالم القروي، وحماية أرواح رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس بهذه الربوع والتي تعيش رعبا حقيقيا وتحت رحمة عصابات تتجول بكل حرية كما أسدل الليل ستاره.