وضعية كارثية تعيشها بوادي منطقة دكالة بسبب المقاطعة “المسيسة” والغير محسوبة العواقب التي قادتها جهات أطلقت على نفسها لقب “نشطاء فايسبوكيون” وهم في الواقع كتائب تابعة لاحزاب سياسية ولتنظيمات سياسوية محظورة، تريد بهذه المقاطعة والتي للأسف الشديد هلل لها وطبل لها مجموعة من رواد الفضاء الأزرق عن حسن نية نظرا لأوضاعهم الإجتماعية الهشة، حيث تم استغلالهم من الجهات “المسيسة” لتصفية حسابات ضيقة مع زعماء أحزاب سياسية استعدادات للاسنحقاقات الإنتخابية القادمة خصوصا مع تولي عزيز أخنوش رئاسة حزب الأحرار والدينامية الكبرى التي شهدها هذا الحزب وإعلان العديد من الكوادر والأسماء الإنتخابية الوازنة عن نيتها الالتحاق ب”الحمامة”.
وهكذا ركز رواد الفضاء الازرق “المسيسون” على منتجات شركات زعيم حزب الأحرار بالإضافة إلى حليب “سنترال دانون” وتناسوا أن شركة سنترال دانون نسجت علاقات وطيدة وتاريخية مع بوادي وقرى دكالة وعائدات مادة الحليب المورد الاساسي لمئات الأسر والعائلات، وأن عملية المقاطعة “المسيسة” لن تمس ّهولدينغ” زعيم حزب الاحرار ولن تؤثر في شركة “سنترال دانون” كما يزعم زعماء المقاطعة، بل المتضرر الأساسي والذي بلغ له “الموس للعظم” -جراء هذه المقاطعة- الفلاح والمزارع الدكالي الفقير الذي أصبح على حافة الإفلاس، وأصبح الحل الوحيد أمامه بيع أبقاره وأغنامه من أجل مكابدة تكاليف الحياة بعد توقف عائدات الحليب الذي تعرض للتلف، ناهيك عن تلويح عدد من العائلات الدكالية بالهجرة نحو المدينة هروبا من الحاجة والفقر بعد فقدانهم للعائدات المالية من الحليب بعد المقاطعة “المشؤومة”، كما أن استمرار المقاطعة بشكل عشوائي قد يدفع مجموعة من النساء القرويات الأرامل والمطلقات ببوادي دكالة واللواتي كان مدخولهن الوحيد عائدات مادة الحليب إلى امتهان مجموعة من الرذائل منها الدعارة وما شابه ذلك من أجل ضمان القوت اليومي لسد رمق أبنائهن وفلذات أكبادهن.
إن ما تعيشه بوادي وقرى دكالة من أزمة خانقة نتيجة سلوكات سياسوية لنشطاء وكتائب فايسبوكية مساندة لحزب له ثقله ووزنه السياسي على الساحة الوطنية والذين لم يستشعروا خطورة التلاعب بالاقتصاد الوطني وبالمصالح العليا للبلاد وفضلوا اللعب بالنار وإثارة الفتنة وتعميق الأزمة بالوسط القروي، يستدعي تدخلا حازما من اجل وقف هذا العبث ومراعاة أوضاع الفئات الفقيرة التي تقتات من عائدات مادة الحليب، والمسؤولية ملقاة على السلطات و الأحزاب والنقابات والمنظمات الحقوقية، التي تتلقى ملايير السنتيمات من أجل تأطير المواطنين، من أجل الإنخراط في حملة توعية واسعة لمختلف شرائح المجتمع المدني وتبيان خطورة الجري وراء شعارات فضفاضة وواهية واستحضار المصالح العليا للوطن، بعيدا عن المزايدات السياسوية الضيقة التي أذكاها الإستعمال الفاحش للتكنولوجيا الحديثة.
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار