الجديدة : بنصفية عبدالرحمان
شكل الموقع الجغرافي لإقليم الجديدة والإمكانيات الطبيعية والاقتصادية التي يتوفر عليها باحتضانه لأحد أكبر الموانىء بإفريقيا وبنيات تحتية هامة منها الطريق السيار الذي يربطه بكل من البيضاء وآسفي وقربه من العاصمة الاقتصادية للمملكة مؤهلات أغرت المستثمرين وشجعتهم للإستثمار بإقليم الجديدة وتخصيص إمكانيات مادية هامة ولوجيستيكية من أجل إنشاء مقاولات وشركات ومشاريع هامة ستمكن من تنمية المنطقة وخلق فرص شغل لفئات عريضة من الشباب الذين يعانون من البطالة.
إلا أنه ومع الأسف الشديد ووجهت هذه الطفرة النوعية في المشاريع التي اختارت إقليم الجديدة وتهافت المستثمرين على هذا الربع الغالي من وطننا العزيز، بوجود عقليات متحجرة تقف حجرة عثرة أمام تنمية الإقليم وتعرقل المشاريع الاستثمارية عوض تشجيعها وتذليل الصعاب أمامها الشيء الذي جعلنا أمام هجرة جماعية للعديد من المشاريع الاستثمارية الهامة إلى وجهة أخرى بسبب العراقيل والمثبطات التي توضع أمامها.
فحسب مصادر متعددة فأغلب المشاريع التي يتم تقديمها خلال اجتماع اللجنة التقنية بعمالة الجديدة تعاني الأمرين وتتعرض للرفض بمبررات واهية خصوصا من قبل الوكالة الحضرية، في الوقت التي تفتح ذراعيها أقاليم أخرى لنفس المشاريع ويتم تشجيعها وترى النور في وقت قياسي، الشيء الذي جعل العديد من المستثمرين يغيرون الوجهة ويفضلون الرحيل عن الإقليم وفي قلبهم غصة.
هذا ورغم المجهودات الجبارة التي يقوم بها عامل إقليم الجديدة “محمد الكروج” لإقناع المستثمرين بالاستثمار في إقليم الجديدة، فإن كل هذه المحاولات تذهب سدى جراء مواقف غريبة من الوكالة الحضرية التي ربما لم يستطع ممثلها مواكبة المستجدات والتطورات التي يعرفها الاقتصاد الوطني ولازال حبيس قوانين متقادمة تجاوزها الزمن.
وتطالب فعاليات اقتصادية بضرورة تدخل عاجل وفوري لإنقاذ الاستثمار بإقليم الجديدة تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية المتضمنة في مجموعة من الخطب الملكية السامية الداعية إلى تشجيع الاستثمار والمستثمرين وذلك بتعيين كفاءات لها إلمام بالمجال الاقتصادي
ولها روح المبادرة وتشجع الاستثمار، عوض الاقتصار على عناصر “عشعشت” في مناصبها وترفض الانخراط في الإقلاع الاقتصادي الذي يشهده الإقليم.