جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

منتجع مازكان…قمار و دعارة راقية أوقعا بالعديد من الضحايا في حافة الإفلاس

من إنجازتحقيق : بنصفية عبدالرحمان

منتجع مازكان مشروع عقاري وسياحي استفاد من العديد من التفويتات، علما أن اتفاقية الاستثمار التي تم توقيعها في 2004 بين كريزنير والسلطات المغربية كانت تحت إشراف الوزير الأول آنذاك ادريس جطو،غير أن أوراش البناء لم تنطلق إلا في يونيو 2007.

 ويُعزى هذا التأخير إلى عدة أسباب، منها أولا الحالة القانونية للوعاء العقاري الذي أقيم عليه المشروع (280 هكتارا تابعة لمجال الغابات). وقد تطلب كسر هذا الجمود تدخُّلَ الوزير الأول آنذاك بشكل شخصي، زيادة على تدخل عادل الدويري، وزير السياحة السابق.

لكن المشكل الحقيقي يكمن في الخلاف بين السلطات المغربية وسول كريزنير، الملياردير الجنوب إفريقي، الذي هيأ لهذا المشروع، إذ أصر هذا الأخير على أن يتم منحه مساحة 130 هكتارا على مشارف الدار البيضاء، ليشيد فيها الكازينو، وهو الطلب الذي كان يعتبر آنذاك مبالَغا فيه، إلا أن سول استطاع في نهاية المطاف الحصول على مطلبه، بعد أن هدد في عدة مناسبات بأن يسحب استثماره.

الكازينو…آلة الإفلاس

كازينو مازكان عكس كل كازينوهات العالم، لا يسأل الزبون عن بطاقته الشخصية و لا يفرض عليه زيا خاصا،  فبإمكانكه أن يرتدي سروال جينز أو أحذية رياضية، بل أكثر من ذلك، فأبواب مازكان مفتوحة حتى أمام القاصرين…

 هذا الكازينو،بكل بساطة، لا يهتم بالمظاهر بقدر ما يهتم برصيد بطاقات زبنائه البنكية، فالكازينو لن يضيع عليه الفرصة بمنع فلاح ثري من الدخول، فقط لأنه يرتدي جلبابا. 

أما بالنسبة للقاصرين، فإذا كانوا سيذرون عليه أرباحا إضافية، فلِمَ يتم حرمانهم من ولوج الكازينو؟ تقتصر المسألة على المال فقط ويمكن ملاحظة هذا حتى قبل دخولك صالة القمار. حيث توجد المصارف الآلية التي يديرها الكازينو والتي وُضعت عمدا لتزويد المقامرين غير المحظوظين بالمال عند استنزاف محفظاتهم، فما دام الزبون لديه المال، فسيخسره في القمار ،لا محالة. لا يهم إذا كان هذا المال في الأساس هو لتغطية المصاريف الدراسية أو الصحية أو الغذائية  لأفراد عائلته…

داخل الكازينو، أغلب الزبناء مغاربة يتحدرون من طبقات مختلفة، فالمال لا طعم له ولا رائحة! الكازينو مجهز بطريقة تشد الزوار وتغريهم بمواصلة اللعب، أي صرف أكبر قدر ممكن من المال، لأن الكازينو -كأي شركة أخرى- له خطة عمل واحتمالات ربح الزبناء في ما عدا البوكر.

 

ألعاب القمار المتواجدة موجهة لجميع فئات المجتمع، حتى أصحاب الدخل المتوسط. بالنسبة إلى آلات القمار، فأدنى ورقة نقدية يمكن اللعب بها هي 20 درهما. أما بالنسبة إلى طاولات القمار فتكون المراهنات ابتداء من 100 درهم. أما «البوكر»، فابتداء من 1000 درهم. هذا التدرج مدروس بشكل جيد، لكي يعطي للأثرياء ذلك الإحساس بالتميز عن باقي الزبائن.

هناك «قاعة خاصة» محجوزة لعشاق القمار تقام فيها دورات لعب للمقامرين الكبار الذين لا يتقيدون بسقف المراهنات المحدد على طاولة القمار. سواء بأقراص البوكر أو بالسيولة، تعد المبالغ التي تربح وتخسر يوميا بالملايين. يُخرج بعض الزبائن من جيوبهم مبالغ لا تعد ولا تحصى، ورغم كل هذه السيولة الهائلة، فالمقامرون متكتمون ومحادثاتهم لا يكاد يسمع لها صوت….

ضحايا القمار

ضحايا كثر ليسوا ولم يكونوا يوما مؤهلين لخوض غمار عالم القمار، ومع ذلك، فحياتهم استنزفتها طاولات مازكان و العالم المبهر لكرزنير، حيث يحكى أن أحد الموثقين العقاريين خسر كل مال زبنائه، لينتهي به الأمر في السجن لمدة أربع سنوات، كما أن العديد من  الفلاحين باعوا كل أراضيهم الفلاحية بعدما وقعت أقدامهم في شراك الكازينو، بالإضافة إلى أصحاب الشركات الذين أفلسوا، بوضع كل أموالهم على طاولة القمار، بل حتى أن مسؤولا بإحدى الشركات وضع حدا لحياته عن طريق الانتحار بعدما وجد نفسه في مأزق بعد خسرانه رأسمال الشركة.

مازكان وكر الدعارة الراقية

بعد أن أسندت مهمة إغراء الزبناء في البداية لفتيات أجنبيات جميلات شقراوات تم استقطابهن من دول أوروبية فقد أصبحت  قلعة كريزنير الحصينة تعتمد على بائعات هوى يتحدرن من جميع أنحاء المملكة، ومن السهل على أي زبون أن يميزهن. يكفي أن تلامس إحداهن كتفك لكي تُعْلمك بأنها «رهن الإشارة».. ويبقى الزبون له كامل الحرية في قبول أو رفض «العرض». وإذا كان الزبون راضيا، تقوم الآنسة باستدراجه إلى زاوية المشروبات، حيث يصرف بعضا من أمواله، قبل المرور إلى المرحلة الموالية. وإذا اتفق الطرفان، يتم حجز طاولة في الملهى الليلي «صانكتواري»، الذي يوجد أمام الكازينو. كل هذا، بالطبع، بهدف دفع الزبون إلى صرف أكبر قدر من المال.

أما الزبناء الذين يحجزون غرفا في المنتجع، فتسهر الإدارة المسيرة على ألا تتم مطالبتهم بعقد الزواج، في حال اصطحابهم إحدى الحوريات، وهذا «امتياز» يحظى به فقط رواد الكازينو. 

التواصل المغشوش

اختارت مسؤولة التواصل لدى إدارة المنتجع السياحي مازكان ان توطد علاقاتها مع بعض المواقع الإلكترونية من خلال دعواتهم للسهرات الليلية التي يحتضنها المنتجع، و كذا الوجبات الغذائية أو العشائية التي تقيمها لهم رفقة بعض أفراد عائلاتهم، كي يقدموا الصور الجميلة فقط عن المنتجع، دون البحث أو النبش في الجزء المظلم…الجزء الخاص بعالم الدعارة الراقية الذي قضى على أحلام العديد من الفتيات الجميلات من مختلف مناطق المغرب في العيش بكرامة من خلال الزواج و تكوين أسر…الجزء الخاص بعالم القمار الذي دس كسم قاتل في أجساد العديد من أصحاب المال حتى زج بأغلبهم في غياهب الإفلاس فصاروا عرضة للتشرد بل منهم من ولج السجن بل حتى منهم من قرر الانتحار بعدما وجد نفسه في وضع مجتمعي وضيع و هو الذي كان يصنف ضمن خانة علية القوم…هو تواصل مغشوش لطمس حقائق مازكان بتواطؤ من مسؤولة التواصل مع بعض المواقع التي اختارت أن تساهم في نشر الرذيلة مقابل دعوات و وجبات لا تمثل حصة فتات الفتات مما يحصل عليه المنتجع من خلال تواطئهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد