انخفاض معدلات الجريمة واسثتباب الأمن والطمأنينة ونهج سياسة القرب أهم مميزات القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة
احتفلت القوات المسلحة الملكية المغربية أمس الثلاثاء بالذكرى الثالثة والستين لتأسيس المؤسسة العسكرية التي دافعت عن حوزة الوطن ووقفت سدا منيعا أمام أعداء الوحدة الترابية وعلى استعداد تام لبذل الغالي والنفيس لحماية المقدسات الوطنية الممثلة في شعار المملكة المغربية الخالد: الله، الوطن، الملك.
وتشكل هذه المناسبة السعيدة فرصة مواتية للوقوف على الخدمات الجليلة التي يقدمها عناصر الدرك الملكي على مستوى القيادة الجهوية بالجديدة بمختلف رتبهم ، فهذه القيادة الهامة والحساسة توفر التغطية الأمنية لإقليمي الجديدة وسيدي بنور وهما إقليمان ذو طابع فلاحي وأغلب مناطقهما قروية مما يجعل مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة في مواجهة تحديات كبرى لتوفير موارد بشرية ذات كفاءة عالية واسثتباب الأمن بمناطق قروية شاسعة ومترامية الأطراف.
لكن حنكة وتجربة وتفاني القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة الكولونيل “حميد الوالي” في خدمة الصالح العام مكنت من تحدي العقبات وذلك من خلال نهج تدابير وإجراءات لترشيد النفقات وتدبير أمثل للموارد البشرية من خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب دون محاباة أو محسوبية، مؤازرا بثلة من الكفاءات العليا والأطر المجربة التي تعمل بتنسيق تام في إطار فريق عمل متكامل يتقدمهم نائب القائد الجهوي الكولونيل “ناصر الموذن” الرجل الذي يفضل الإشتغال في الظل وبحكمة وتبصر ودون بهرجة، إضافة إلى قائد سرية الجديدة القبطان “علاء الدين المجتهد” وقائد سرية سيدي بنور القبطان “أسامة البكراوي”.
وكانت مختلف مراكز الدرك الملكي بكل من الجديدة وسيدي بنور قد شهدت في السنتين الأخيرتين تحولات جذرية وانخفض عدد الشكايات الموجهة ضد عناصر الدرك وأصبح المواطن الدكالي يحس بالأمن والأمان وبأن عناصر الدرك تتواجد لخدمته ولتوفير الأمن وليست “بعبعا” مخيفا كما كان مرسخا في ذهنيته، كما أصبح المواطن يلتحق بمراكز الدرك الملكي لقضاء حاجته ويتم استقباله في ظروف جيدة وفي احترام تام إلى أن يغادر الثكنة العسكرية، أما معدلات الجريمة بمناطق دكالة ووثيرة الإعتداءات والسرقات داخل الأسواق الأسبوعية قد تراجعت بشكل كبير، بفعل التواجد الدائم للعناصر الدركية وتدخلاتهم الناجعة لتفادي وقوع الجريمة، دون نسيان الحملات الكبرى التي شنتها القيادة الجهوية للدرك الملكي والتي مكنت من الإطاحة بالعديد من المجرمين ومروجي السموم والمخدرات والذين ظلوا لسنوات طويلة ينشطون ويتحركون بمختلف مناطق دكالة دون أن تتمكن العناصر الدركية من وضع يدها عليهم وإيقافهم.
أما الملتقيات واللقاءات والزيارات الرسمية التي يشهدها إقليمي الجديدة وسيدي بنور فقد عرفت تنظيما محكما وترتيبات وإجراءات ذات مستوى عالي أشاد بها كل المتتبعين،وفي مقدمتها الزيارة الميمونة لصاحب السمو الملكي الأمير الجليل “مولاي الحسن” الشهر الماضي لميناء الجرف الأصفر والتي مرت في ظروف مميزة وبطريقة احترافية قل نظيرها
ومن بين التظاهرات التراثية الكبرى التي تحتفي بها قبائل دكالة صيف كل سنة موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، هذه التظاهرة التي تستقطب مئات الألاف من الزوار الذين يشيدون الألاف من الخيام ويعيشون على طريقة الأجداد لمدة أسبوع بكامله، فقد تميز موسم السنة الماضية بتدابير وإجراءات تنظيمية أبهرت كل من حضر فعاليات الموسم، حيث أشاد كل من عامل إقليم الجديدة وكذا رئيس المجلس الإقليمي لعمالة الجديدة في حفل اختتام فعاليات موسم الولي الصالح “مولاي عبد الله أمغار” بالتدابير الأمنية ومجهودات عناصر الدرك الملكي وبالتنظيم الأمني المحكم والتدخلات الناجعة وفي الوقت المناسب لعناصر الدرك، حيث لن تسجل أية حالة إعتداء أو أية جريمة في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ هذه التظاهرة التراثية الثقافية الكبرى، دون الحديث عن إشراف مصالح الدرك الملكي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة على إنجاح فعاليات معرض الفرس الذي ينظم شهر أكتوبر من كل سنة بقاعة المعارض الكبرى بالحوزية.
إلى جانب اهتمام مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة بالعنصر البشري واعتباره الرأسمال الذي يجب المحافظة عليه ودعمه ومساندته وتوفير أجواء مثالية من أجل تهييئه للانخراط في البرنامج الذي سطرته القيادة الجهوية للدرك من أجل محاربة الجريمة وتوفير الطمأنينة لرعايا صاحب الجلالة بمنطقة دكالة، فإن مصالح هذه القيادة أولت مختلف فعاليات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية إهتماما بالغا وفتحت أبوابها للاستماع لمختلف المشاكل في أفق دراستها والتفاعل معها، كل هذه المبادرات بوأت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة مكانة هامة وجعلتها إدارة أمنية مواطنة تستمع لنبض وأنين المواطن المغربي وتتفاعل بشكل إيجابي مع التوجيهات السامية للملك “محمد السادس” نصره الله وأيده وتترجمها على أرض الواقع.