تعتبر عملية منح رخص حمل السلاح من أجل ممارسة هواية القنص واحدة من أهم العمليات الأكثر حساسية ولذلك عمدت مصالح وزارة الداخلية إلى منح اختصاص تسليم هذه الرخصة لقسم الشؤون الداخلية بالعمالات والولايات بعد إجراء بحث دقيق ومعمق حول طالب الرخصة ومدى إستيفائه للشروط سواء العقلية أو المادية أو الخلقية من أجل نيل هذه الرخصة الحساسة.
إلا أن الملاحظ أن مصلحة الشؤون الداخلية بعمالة سيدي بنور تغرد خارج السرب ولا تتماشى وتوجيهات المصالح المركزية، حيث فسحت المجال في الآونة الأخيرة لمن هب ودب من أجل منحه هذه الرخصة، فقد كانت في السابق تسلم رخصة الصيد للأعيان ولكبار القوم من اجل تقويض العملية ومنح الرخصة لأقل عدد ممكن حتى يتم التمكن من ضبط الأسماء التي تتوفر على بنادق صيد.
لكن الأخبار القادمة من سيدي بنور تؤكد أن رخص حمل السلاح أصبحت توزع يمينا وشمالا وبدون حسيب ولا رقيب تبعا لنهج سياسة “باك صاحبي” وبتدخلات جانبية من جهات أصبحت لا تبارح مقر عمالة سيدي بنور.
إن حساسية رخص حمل السلاح تستدعي من المسؤولين توخي الحيطة والحذر وإنجاز أبحاث دقيقة ومعمقة حول طالبي هذه الرخصة، أما ترك الأمور على عواهنها وتسليم رخص حمل السلاح بدون تمحيص ومراقبة من شانه أن بتسبب لا قدر الله في مشاكل وعواقب وخيمة.
فهل تراجع مصالح قسم الشؤون الداخلية بعمالة سيدي بنور لوائح المنعم عليهم برخص حمل السلاح وتباشر عملية تنقيح لهذه اللوائح بكل موضوعية وحيادية ؟ وإلى متى سيظل الاستهتار بعملية حساسة لها علاقة بأمن البلاد؟
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار