عبد الكريم بنشرقي يعد من أبرز الفاعلين الجمعويين بإقليم الجديدة، حيث يشغل رئاسة جمعية دكالة، وهي إطار مدني ساهم منذ تأسيسه في عدد من المبادرات التنموية والثقافية التي تعزز الهوية المحلية وتدعم قضايا البيئة، التراث، والتعليم. ومن خلال حضوره الدائم في الفعاليات والندوات، استطاع بنشرقي أن يحجز مكانة متميزة في المشهد الجمعوي المحلي والجهوي.
عرفت جمعية دكالة تحت قيادته تنظيم تظاهرات بيئية متواصلة، تُوّجت بتنظيم أسبوع البيئة الذي بلغ دورته السادسة عشرة، والذي حمل هذه السنة شعارًا بيئيًا مواكبًا لتحديات ندرة المياه، مساهما في نشر الوعي المجتمعي بأهمية الزراعة المستدامة والتدبير الأمثل للموارد.
كما برزت الجمعية كمُدافع نشط عن التراث المحلي، من خلال مرافعاتها المدنية لحماية المواقع التاريخية، والمطالبة بالحفاظ على ذاكرة دكالة من الاندثار، سواء عبر توقيع شراكات مع مؤسسات أكاديمية، أو عبر مراسلات رسمية إلى الجهات الوصية. وتمكنت خلال السنوات الأخيرة من تكريس موقعها كمحاور جاد للسلطات والمجالس المنتخبة بخصوص قضايا التراث والثقافة والبيئة.
وتجسد قيادة بنشرقي بعدًا تشاركيًا، حيث حرص على إشراك ثلة من المثقفين والباحثين والفاعلين المدنيين في إعداد برامج الجمعية، وتوسيع دائرة الشراكات لتشمل جامعات ومؤسسات ثقافية مغربية. هذه الدينامية أسهمت في تجديد الثقة فيه خلال الجمع العام الأخير، الذي عرف المصادقة بالإجماع على استمرار مسؤوليته على رأس الجمعية.
كما أن الحاج عبد الكريم بنشرقي، ابن دكالة، له أثر واضح ومميز على مدينة الجديدة، حيث يعكس حضوره التزامه العميق تجاه تنمية المدينة والمحافظة على هويتها الثقافية والبيئية.
ومن خلال هذا المسار، يتضح أن عبد الكريم بنشرقي لا يمثل فقط شخصية جمعوية عابرة، بل فاعلاً مؤسسًا لرؤية جديدة للعمل المدني بإقليم الجديدة، تقوم على التكامل بين الثقافة والتنمية، وعلى تفعيل دور المجتمع المدني في بلورة السياسات المحلية، وترسيخ الوعي بأهمية حماية الموروث البيئي والثقافي للأجيال القادمة.