تشهد الواجهة الساحلية الممتدة بين منطقة سيدي بوزيد ومركز مولاي عبد الله، بإقليم الجديدة، انتشارا متزايدا لبنايات وأكواخ عشوائية مخصصة لشواء وبيع السردين، وذلك تزامنا مع اقتراب انطلاق فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يستقطب سنويا آلاف الزوار من مختلف أنحاء المملكة.
ورصدت الجريدة انتشار هذه البنايات على طول أجزاء من الشريط الساحلي، حيث تحولت مساحات من الواجهة البحرية إلى فضاءات غير منظمة لممارسة أنشطة موسمية، في مشهد أثر على جمالية الساحل الذي يعد من أبرز المؤهلات الطبيعية والسياحية بالإقليم.
كما تعرف المنطقة اختلالات واضحة، من بينها الانتشار العشوائي للكراسي والطاولات والمظلات الشمسية، التي أصبحت تحتل أجزاء واسعة من الشاطئ، مما حوله في بعض المقاطع إلى فضاءات شبيهة بالمقاهي العشوائية، إلى جانب تصاعد الأدخنة والروائح الناتجة عن عمليات شواء السردين، الأمر الذي يؤثر على جمالية الواجهة الساحلية وراحة المصطافين.
ويأتي ذلك في وقت سبق فيه لعامل إقليم الجديدة، صالح داحا، أن أكد على ضرورة التصدي لمختلف مظاهر العشوائية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين المشهد العام وحماية الفضاءات العمومية وتعزيز جاذبية الإقليم.
ومع اقتراب انطلاق موسم مولاي عبد الله، يترقب عدد من الفاعلين المحليين ومرتادي الشاطئ تدخل السلطات المحلية والجهات المختصة لتنظيم هذا النشاط الموسمي، وإزالة مختلف البنايات والتجهيزات العشوائية التي تؤثر على جمالية الواجهة الساحلية، بما يضمن استقبال الزوار في ظروف تليق بالمكانة السياحية التي تتمتع بها المنطقة، ويحافظ على حق الجميع في الاستفادة من الشاطئ باعتباره فضاءً عموميا.
