غزت التمور الجزائرية محلات بيع الفواكه الجافة بمدينة الجديدة، حيث أقدم عدد من التجار على عرضها وتسويقها للمستهلكين، وسط تساؤلات حول مصدرها ومسالك دخولها إلى الأسواق المغربية، في ظل المطالب بحماية المنتوج الوطني وتشجيع التمور المغربية.
وحسب مصادر محلية، فإن هذه التمور أصبحت معروضة للبيع ببعض المحلات التجارية المتخصصة في بيع الفواكه الجافة، وهو ما أعاد إلى الواجهة أهمية مراقبة المنتجات المستوردة والتأكد من مصدرها وبلد منشئها.
ويأتي تسويق التمور الجزائرية بالمغرب في وقت تواصل فيه الجزائر دعم جبهة البوليساريو ومواقفها المناوئة للوحدة الترابية للمملكة، وذلك بالتزامن مع التطورات الأخيرة بمجلس الأمن، عقب عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء المغربية، في خطوة اعتبرها الديوان الملكي تطورا مهما نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية.
وفي المقابل، يتوفر المغرب على مناطق فلاحية مشهورة بإنتاج التمور، خاصة إقليمي الرشيدية وزاكورة، اللذين يشكلان من أبرز أقطاب إنتاج هذه المادة على الصعيد الوطني. كما تحتضن مدينة أرفود بإقليم الرشيدية سنويا المعرض الدولي للتمور، الذي يسلط الضوء على جودة وتنوع التمور المغربية، ويساهم في دعم الفلاحين والمنتجين والتعريف بمؤهلات هذا القطاع.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بتدخل عامل إقليم الجديدة لإيفاد لجنة للمراقبة إلى المحلات المعنية، بتنسيق مع مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا»، للتحقق من مصدر التمور المعروضة للبيع وبلد منشئها.