ملف اكبر عملية نصب بقيمة 70 مليون درهم امام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وعدد الجلسات تجاوز 70 جلسة
بعد ثماني سنوات من التقاضي ودون تعويض فعلي، في عملية نصب بقيمة 7 ملايير سنتيم، ما تزال شركة ج س ف وهي شركة مصدرة مقرها بدولة كوستاريكا تنتظر حكماً نهائياً، في ملف تجاوز 46 جلسة استئنافية، قبل النقض، 24 تأجيلاً إضافياً بعد النقض ليصبح بذلك عدد جلسات القضيةامام محكمةالاستئناف قد تجاوزت 70 جلسة حتى الان دون صدور قرار نهائي.
تواجه صورة المغرب كشريك موثوق في التجارة الدولية اختباراً حقيقياً بسبب قضية نصب كبرى امتدت منذ سنة 2018، وأصبحت تثير انشغالاً متزايداً في كوستاريكا وبين بعض الفاعلين الاقتصاديين في أمريكا اللاتينية.
وتتعلق القضية بشركة مصدرة مقرها كوستاريكا، تقدر خسائرها بأكثر من 7 ملايين دولار، بعد إرسال بضائع إلى المغرب دون التوصل، بحسب معطيات الملف، بأي مقابل مالي.
غير أن خطورة الملف لم تعد مرتبطة فقط بقيمة البضائع، بل أيضاً بطول المسار القضائي.
فقبل وصول القضية إلى محكمة النقض، عرفت أكثر من 46 جلسة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وبعد الطعن بالنقض صدر قرار بالنقض والإحالة وإعادته إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
ومنذ عودة الملف الجنحي بعد النقض، تم تسجيل 24 تأجيلاً إضافياً في السجل الرسمي للجلسات، بينما حددت الجلسة المقبلة بتاريخ 13 اكتوبر 2026 بالقاعة رقم 6.
وبذلك، لا يتعلق الأمر فقط باربعة وعشرين تأجيلاً، بل بمسار شمل أكثر من 46 جلسة قبل النقض، وأكثر من ثلاث سنوات أمام محكمة النقض، ثم 24 تأجيلاً جديداً بعد النقض و الإحالة.
لقد أصبح هذا الملف ينعكس سلباً على صورة الحماية القانونية التي يمكن أن يحصل عليها المصدر الأجنبي عند التعامل مع السوق المغربية.
فبالنسبة إلى شركة من أمريكا اللاتينية، فإن تصدير بضائع بملايين الدولارات، وعدم التوصل بأي مقابل، ثم المرور بأكثر من 70 جلسة امام محكمة الاستئناف دون الحصول على تعويض فعلي، يمثل تجربة من شأنها أن تضعف الثقة بشكل كبير.
وقد يدفع استمرار مثل هذه القضية المصدرين والشركات في أمريكا اللاتينية إلى المطالبة بضمانات مصرفية أكبر، أو رفض البيع بالآجل، أو اشتراط الأداء المسبق، أو حتى تجنب التعامل مع السوق المغربية.
ومن هنا، فإن تأثير القضية لم يعد محصوراً في أطرافها، بل أصبح يمس صورة المغرب كوجهة آمنة للتجارة والاستثمار الدوليين.