فضيحة: 31 كلم من الطرق المغشوشة تلتهم 2 مليار و 700 مليون سنتيم من ميزانية جماعة أولاد سي بوحيا بسيدي بنور
وجه أحد الأعضاء المستشارين بجماعة أولاد سي بوحيا بقيادة المشرك التابعة إداريا لإقليم سيدي بنور شكاية إلى عامل الإقليم، لحسن بوكوتة، من أجل إيفاد لجنة تقنية لمعاينة الأضرار و الحفر التي طالت مقطعا طرقيا حديث الانجاز.
و تحمل شكاية المستشار الجماعي (ع.و) ممثل دوار الدحامنة بالمجلس الجماعي لجماعة أولاد سي بوحيا أرقاما صادمة تلزم عامل الإقليم، إحالة الشكاية على المفتشية العامة لوزارة الداخلية و المجلس الجهوي للحسابات من أجل فتح تحقيق فيها.
فقد ذكرت الشكاية بأن مسافة المقطع الطرقي موضوع الشكاية لا تتجاوز 31 كلم تم إنجازها من نوع (بكوش) في إطار برنامج إصلاح الطرق القروية بقيمة مالية وصلت مليارين و 700 مليون سنتيم، و هو رقم ضخم بالمقارنة مع المسافة التي تضررت بشكل ينم عن غش واضح في عملية الانجاز كما ورد في مضمون الشكاية.
و بلغة الأرقام أيضا فقد كلفت هذه الطريق ميزانية الجماعة مبلغ 158 مليون سنتيم لمكتب الدراسات الذي قام بالدراسة الخاصة بهذه الصفقة، و هو ايضا مبلغ مبالغ فيه، مما يفرض فتح تحقيق أيضا مع هذا المكتب لمعرفة الاجراءات التي اتخذها من أجل تحديد أتعابه بهذا الشكل المبالغ فيه.
و مرة أخرى يتبين أن المجلس الجهوي للحسابات و مفتشية وزارة الداخلية باتا مطالبين بالتحرك لفتح تحقيقات بالجماعات القروية المنتشرة بتراب إقليم سيدي بنور التي يفضل جلها التعامل مع نفس مكتب الدراسات بشكل يطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية في تفويت إنجاز الدراسات الخاصة بالصفقات لمكتب محظوظ، كما يتعين فتح تحقيقات معمقة حول الصفقات و المشاريع المرتبطة بإنجاز الطرقات في إطار برامج إصلاح الطرق القروية و مقارنة المسالك المنجز بقيمة المبالغ المالية التي ترصد لها، و الضرب بأيدي من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام.