تحولت الملاهي الليلية والمقاهي بمنتجع سيدي بوزيد والحوزية إلى ملاذ آمن لمدمني مادة النرجيلة أو ما يصطلح عليه بالعامية المغربية “الشيشا” فبعد الحملات الشرسة التي قامت بها السلطات المحلية بمدينة الجديدة والتي تمكنت من خلالها من منع تناول هذه المواد السامة بمختلف مقاهي المدينة، انتعشت بالمقابل الملاهي الليلية والمقاهي بمنتجع سيدي بوزيد والتي تناسلت بها بشكل مضطرد الملاهي والمقاهي التي تقدم “الشيشا” بأثمنة وصل سعرها إلى خمسين درهما، أما الملاهي الليلية فقد يرتفع السعر كل ما أرخى الليل ستاره إلى أثمنة جد مرتفعة قد تصل في أحيان كثيرة إلى “مائتي درهم” للشيشا” الواحدة.
والغريب في الأمر أن مجموعة من أصحاب المقاهي فضلوا الاستثمار في هذا المجال نظرا للأرباح الخيالية التي يتم جنيها من هذه التجارة الممنوعة والمثال الصارخ إقدام مستثمرة معروفة بمدينة أزمور على توسيع دائرة نشاطها المحظور الذي انطلقت به من شاطىء الحوزية إلى منتجع سيدي بوزيد، حيث افتتحت مقهى فاخرة متخصصة في تقديم كل أنواع النرجيلة لزبائنها من الجنسين ومن مختلف الأعمار ومنهم قاصرات، وعلى حدوها كذلك تم افتتاح مقهى فاخرة تخصصت هي الأخرى في تقديم “الشيشا” بنفس المواصفات ودون احترام للقانون.
وإذا كانت فعاليات المجتمع المدني تطالب بضرورة منع تداول مادة “الشيشا” بمناطق سيدي بوزيد والحوزية تماشيا مع توجيهات عامل إقليم الجديدة المضمنة في مذكرة توجيهية تحث السلطات المحلية بمختلف ربوع الإقليم على محاربة هذه الظاهرة، فإّننا نلاحظ بالمقابل استفحال الظاهرة واتساع دائرة افتتاح المقاهي والملاهي الذي تقدم هذه المواد السامة للزبائن
والسؤال الذي نطرحه ما دور السلطات المحلية بكل من قيادة مولاي عبد الله وكذا قيادة الحوزية؟ والتي تقف مكتوفة الأيدي ولا تتحرك لتفعيل المذكرة العاملية وتقوم بإتخاذ التدابير والإجراءات القانونية في حق الملاهي والمقاهي التي تقدم “الشيشا” في واضحة النهار وخلال الفترة الليلية إلى الساعات الأولى من الصباح، وما هي الجهات المستفيدة من هذا النشاط التجاري المضر بصحة المواطنين والمحظور قانونا؟