بشاطئ سيدي بوزيد، الذي يبعد بحوالي خمسة كيلومترات عن مدينة الجديدة، يواصل سمحمد، صاحب العربة الشهيرة لبيع الحلزون، مزاولة مهنته التي ارتبط بها لأكثر من ثلاثين سنة، ليصبح مع مرور السنوات من الوجوه المألوفة لدى زوار المنطقة وعشاق هذا الطبق الشعبي.
وتتميز عربته بتقديم جبانية الحلزون ساخنة، معطرة بالتوابل والمساخن الخاصة، وهو ما يجعلها محط اقبال من عدد من عشاق هذا الطبق، خصوصا خلال فصل الصيف، حيث تعرف المنطقة توافد المصطافين والزوار من مختلف المناطق.
وعلى امتداد اكثر من ثلاثة عقود، حافظ سمحمد على مهنته، واستطاع ان يكسب ثقة عدد من الزبناء، من نساء وعائلات قادمة من مختلف مناطق المغرب، الى جانب افراد من الجالية المغربية وزوار من خارج المملكة.
ولا يقتصر نشاطه على فصل الصيف، اذ يواصل سمحمد الوقوف بعربته خلال فصل الشتاء ايضا، وحتى في بعض الايام التي تعرف تهاطل امطار الخير، محافظا على حضوره ومهنته التي ارتبط بها لسنوات طويلة.
ومن بين الامور التي اشتهر بها سمحمد، تقديم الحلزون بالمجان للنساء الحوامل اللواتي يعشقن تناوله، حيث لا يستخلص منهن ثمن الطبق، في مبادرة دأب عليها منذ سنوات.
ومع مرور السنوات، اصبحت عربة سمحمد جزءا من المشهد المألوف بشاطئ سيدي بوزيد، حيث يقصده عدد من الزوار للاستمتاع بطبق الحلزون الساخن، في وقت يواصل فيه صاحب العربة الحفاظ على مهنته وعلاقته بزبنائه.
وبين حرارة الصيف وامطار الشتاء، يواصل سمحمد رحلته مع الحلزون، محافظا على مهنة رافقته لاكثر من ثلاثين سنة، وعلى حضور اصبح مرتبطا بذاكرة عدد من زوار شاطئ سيدي بوزيد