لا يختلف إثنان في كون تأخير في إحداث عمالة بسيدي بنور مستقلة عن العمالة الأم عمالة إقليم الجديدة لسنوات قد أثر بشكل سلبي على الاستثمار بمدينة سيدي بنور والجماعات التابعة لها، حيث ظلت مدينة الجديدة تحظى باهتمام وأهمية قصوى من قبل المسؤولين الإقليميين الذين تعاقبوا على المنطقة، وظلت الجديدة تنال حصة الأسد من الاستثمارات وهو ما أثر على باقي مناطق إقليم الجديدة التي لم تواكب المسيرة التنموية التي تشهدها مختلف مناطق المملكة.
لكن مع إحداث عمالة بإقليم سيدي بنور ظن الجميع أن الاستثمار سيشهد انطلاقة لكن مع كامل الأسف ظلت الأمور على حالها ولم تتحرك العديد من المشاريع التي كان مزمع إنجازها بفعل العراقيل والمثبطات التي تضعها المحافظة العقارية جراء تعقيدات عمليات التحفيظ أمام المستثمرين وغياب النجاعة وتحديد زمن معقول لعمليات التحفيظ، والخطير في الأمر أن المحافظ، الذي عمل بسيدي بنور بداية التسعينات وانتقل إلى مدينة خنيفرة قبل أن يعود مرة أخرى للعمل بمدينة الزمامرة سنة 2007 ثم تم تعيينه في أبريل 2015 محافظا بسيدي بنور ، حول هذا المرفق العمومي إلى ملكية خاصة من خلال التعامل بانتقائية مع الملفات وتعطيل مصالح المواطنين خصوصا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، ففي الوقت الذي كان من المفروض وضع شباك وحيد خاص بهم من أجل تسهيل عملية تحفيظ أراضيهم وتشجيعهم على الاستثمار تم وضع العراقيل أمامهم والتأخير الغير مبرر لمصالحهم إلى حين انقضاء عطلتهم داخل ردهات المحافظة العقارية بسيدي بنور، الشيء الذي جعل العديد منهم يفضل العودة إلى أرض المهجر عوض الاستثمار ببلاده
فهل يتدخل المحافظ العام لنفض الغبار عن المحافظة العقارية بسيدي بنور ويفتح تحقيقا في سيل الشكايات التي توصلت به المصالح المركزية؟ وهل سيتم إيجاد حل للعراقيل والمشاكل المفتعلة والتي حرمت مجموعة من المستثمرين من إنجاز مشاريعهم والذين فضلوا الرحيل والاستثمار في مدن أخرى؟
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار