تشهد العديد من مشاريع التنمية البشرية التي أعلنت عنها مصالح عمالة الجديدة مجموعة من المشاكل والتعثرات بفعل الضبابية وغياب رؤية واضحة في تعامل مصالح العمالة مع مختلف الشركاء، ولعل احجام هذه العمالة على الاحتفال بالذكرى العاشرة لانطلاق هذا الورش التنموي الكبير وعدم الافصاح عن كم المشاريع المنجزة وتأثيرها على الساكنة المحلية على غرار ما قامت به باقي عمالات المملكة، يؤكد بالملموس فشل مصالح عمالة الجديدة في التعامل مع مشاريع التنمية البشرية.
وأكدت مصادر إلى أن غياب أطر محنكة ذات تجربة وذات تكوين أكاديمي عالي من قبيل مهندسين متخصصين في إنجاز مشاريع كبرى، أجهض أغلب المشاريع التي كان مصيرها ومآلها الفشل، فقد اعتمدت مصالح عمالة الجديدة على تقنيين ملحقين من جماعات نائية تشرف على مشاريع صغيرة ومحدودة وليست لها دراية ولا معرفة بالمشاريع التنموية الكبرى، ناهيك عن ما يشهده القسم التقني بالعمالة من فوضى
وتعامل مع جهات ليست لها تجربة في إنجاز مشاريع كبرى كمسالك الطرق والأسواق النموذجية المخصصة للجزارين، حيث يتم الاعتماد على مكاتب دراسات مبتدئة ولا معرفة لها بالمشروع، إذ تتم الدراسة بناء على معطيات مغلوطة وبعيدة عن الواقع، وخير دليل على ذلك الكم الهائل من الشكايات الموضوعة على طاولة عامل إقليم الجديدة والتي تطعن في هذه المشاريع، هذا دون الحديث على أن أغلب الصفقات استفردت بها مقاولات محظوظة معلومة ومعروفة.
هذا وتفيد مصادر من داخل الجماعات الترابية إلى أن أغلب المستشارين يتحاشون الخوض في هذه المشاريع ورفع شكايات بشأنها إلى جهات المسؤولة، على اعتبار أن بعض رؤساء الجماعات يختبئون وراء ستار العمالة ومشاريع التنمية البشرية لتخويف وإخراص ألسن المعارضة، وهو ما دفع بعامل الإقليم الحالي وخلال جولاته المكوكية بمختلف الجماعات إلى مطالبة جميع المستشارين بتقديم شكايات في شأن جميع المشاريع شريطة التوفر على أدلة دامغة تثبت فشلها وتضمنها لخروقات، مؤكدا على إشرافه ووقوفه الشخصي على تطبيق القانون.
فهل يحدث عامل إقليم الجديدة ثورة جذرية داخل القسم التقني بعمالة الجديدة ومصلحة التنمية البشرية من أجل إعادة الأمور إلى نصابها ووضع الرجل المناسب مكان الرجل المناسب وإبعاد الموظفين الملحقين الذين أبانوا عن تكوين بسيط وأداء باهت إلى جماعاتهم الترابية الأصلية وتعويضهم بمهندسين أكفاء بإمكانهم المساهمة في إنجاح مشاريع التنمية البشرية الكبرى التي أعلنت عنها عمالة الجديدة
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار