راج الحديث مؤخرا في الأوساط التعليمية بمدينة الجديدة حول عدم تسلم مديرية وزارة التربية الوطنية لبعض السكنيات المشيدة منذ عدة سنوات بالثانوية التأهيلية المسيرة بتراب جماعة أولاد غانم لوجود خلافات بين المديرية المعنية والمقاول صاحب المشروع، وهو ما يجعل الأطر الإدارية بالمؤسسة محرومة من حقها في إسناد السكن. وتعود هذه الخلافات إلى عهد المديرة الإقليمية السابقة لمديرية الجديدة، خديجة القبابي، التي تشغل في الوقت الراهن مهمة مديرة إقليمية لمديرية الحي الحسني بالدار البيضاء. وكانت المديرة الإقليمية عينها محط أبحاث وتحقيقات من طرف المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية على خلفية الاختلالات والتلاعبات التي طالت بعض الصفقات العمومية المتعلقة ببناء مؤسسات تعليمية كإعدادية “3مارس” بالجديدة وثانوية “المسيرة” بأولاد غانم وهي التلاعبات التي وصفت في عهد الوزير الراحل محمد الوفا ب “الخطيرة” حيث أحالها آنذاك على القضاء. وباتت تتناسل عديد تساؤلات حول مآل هذه القضية والقرارات المتخذة بشأنها في حق المسؤولة الإقليمية الأولى على قطاع التعليم بالجديدة آنذاك، وما إذا كان القضاء قد حسم فيها أم عمل على طمسها. ومعلوم أن مديرية الجديدة عرفت وتعرف عدة اختلالات على مستوى الصفقات العمومية المتعلقة بالبنايات حيث تحولت بعض الأراضي المخصصة لبناء مؤسسات تعليمية عمومية إلى مؤسسات خصوصية، وتم إقبار ملحقة تعليمية بسيدي موسى بالجديدة في ظروف مجهولة قد تصير في القادم من الأيام من نصيب لوبي العقار، فضلا عن توطؤات في عملية نزع الملكية لبناء المؤسسات العمومية (التقادم ورفع اليد) والتواطؤات التي تكون مع بعض المقاولين على حساب جودة البناء…مما يلزم فتح تحقيقات معمقة من طرف الجهات المعنية حول ما شاب ويشوب بناء وإعادة هيكلة المؤسسات التعليمية بمديرية الجديدة من اختلالات وتواطؤات سيما وأن الأمر يتعلق بالمال العام الذي يرصد لتوفير حق التلميذ المغربي في تعليم جيد داخل مؤسسات تعليمية ذات جاذبية. ولنا عودة للموضوع بتفاصيل أخرى.
afterheader desktop