عبدالغني مخداد، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سيدي بنور، أصبح في الآونة الأخيرة محط أنظار الأحزاب السياسية الكبرى، التي تسعى لاستقطابه في إطار تحضيراتها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وبفضل حضوره القوي والمستمر داخل الساحة السياسية، بات عبدالغني مخداد أحد الأسماء التي يصعب تجاهلها في أي معادلة انتخابية، حيث يملك تأثيراً كبيراً في دائرته الانتخابية وأداءً متميزاً داخل قبة البرلمان.
يحظى مخداد بشعبية واسعة بفضل تفاعله المستمر مع هموم الساكنة، إلى جانب أدائه البرلماني المتميز الذي جعله أحد أبرز الأسماء في الحقل السياسي المغربي. هذا الحضور الميداني الذي يعكس قربه من المواطنين، جعل من عبدالغني مخداد رقماً صعباً في معركة الاستقطاب الحزبي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تهاتف الأحزاب السياسية على استقطاب عبدالغني مخداد بلغ أشده، من بينها حزب الاستقلال، الذي يرى فيه رهاناً انتخابياً ناجحاً لتعزيز موقعه محلياً وجهوياً. ويُسجَّل في هذا السياق إعجاب الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بأداء النائب البرلماني عبدالغني مخداد، خاصة على مستوى حضوره البرلماني وتواصله الميداني، ما يعكس إدراكاً داخل الحزب لقيمة هذا الاسم وثقله في الساحة السياسية.
في المقابل، يُفضل مخداد التعامل مع هذه العروض بكثير من التريث والتأمل، واضعاً مصلحة دائرته الانتخابية وساكنتها على رأس أولوياته. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المفاوضات بينه وبين بعض قيادات الأحزاب تُجرى بهدوء وفي كواليس مغلقة، وسط ترقب لما سيُفضي إليه هذا المسار.
ويعتبر العديد من المتابعين أن هذا التنافس المحموم على شخصية واحدة يعكس إلى حد كبير حجم الأزمة التنظيمية التي تعيشها بعض الأحزاب، ومحاولتها تجديد صورتها وتوسيع قاعدتها من خلال أسماء وازنة وقريبة من نبض الشارع.
ويبقى السؤال المركزي اليوم: هل سيُقدم عبدالغني مخداد على خطوة مفاجئة بتغيير انتمائه السياسي؟ أم أنه سيُبقي على وفائه لتجربته السابقة؟ الجواب المنتظر قد يعيد رسم الخريطة السياسية في إقليم سيدي بنور، وربما يمتد تأثيره إلى المستوى الوطني، إذا ما اقترن بتحالفات واصطفافات جديدة.