باشرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة النظر في ملف قضائي وُصف بالحساس، يتعلق بتهم تتعلق بجناية التزوير في محرر رسمي، والمشاركة في ذلك، واستعمال وثيقة مزورة. ويُتابع في هذا الملف موثق إلى جانب مواطنين أجنبيين يحملان الجنسيتين التركية والأردنية.
وتعود وقائع القضية إلى شكاية وُضعت أمام الجهات القضائية المختصة، أفادت بوجود اختلالات قانونية وشبهات تزوير في محرر رسمي أنجزه الموثق، تم استعماله في معاملة ذات طابع قانوني، ما ترتبت عنه آثار قانونية ومالية مهمة.
وكشف البحث القضائي الذي باشرته عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بالجديدة، تحت إشراف النيابة العامة، عن معطيات يُشتبه في كونها غير مطابقة للحقيقة داخل المحرر الرسمي، ما اعتبرته النيابة العامة أساساً لتكييف الأفعال المنسوبة إلى المتهمين في إطار جناية التزوير في محرر رسمي.
كما تبين أن الوثيقة موضوع الشبهة استُعملت من طرف المتهمين الأجانب في معاملة قانونية، ما دفع النيابة العامة إلى متابعتهم بتهم المشاركة في التزوير واستعمال وثيقة مزورة، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه.
وبعد انتهاء مرحلة البحث التمهيدي، قررت النيابة العامة متابعة المعنيين في حالة سراح مع إخضاعهم لإجراءات المراقبة القضائية، قبل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية بالنظر إلى خطورة الأفعال.
وخلال أولى جلسات المحاكمة، مثل المتهمون أمام هيئة المحكمة، حيث تم تلاوة صك الاتهام، ومنحهم حق التعقيب على التهم، نفى بعضهم الأفعال المنسوبة إليهم، مؤكداً احترام المساطر القانونية. فيما التمست هيئة الدفاع مهلة لإعداد مرافعاتها والاطلاع على وثائق الملف.
وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة لاحقة لاستكمال المسطرة القانونية، والاستماع إلى باقي الأطراف، والبت في الطلبات الشكلية المثارة، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة.
وتتابع هذه القضية باهتمام من الرأي العام المحلي، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بحجية الوثائق الرسمية وأهمية احترام الضوابط القانونية لمهنة التوثيق، في انتظار صدور الحكم القضائي النهائي