جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

تساقط الأمطار يعيد الحياة لموسم الشمندر السكري ويمنح الأمل لفلاحي منطقة دكالة عبدة

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مختلف جهات المملكة، وخصوصاً منطقة دكالة عبدة، الأمل إلى فلاحي الشمندر السكري، وفتحت آفاقاً واعدة للمواسم المقبلة، مع اقتراب حلول سنة مقبلة 2026، سواء على مستوى الإنتاج أو على مستوى انتعاش نشاط معمل السكر «كوسومار» بسيدي بنور بعد سنوات من الترقب والقلق الناتج عن الجفاف وتراجع الموارد المائية.

وجاءت هذه الأمطار في مرحلة مفصلية استعداداً للموسم القادم، بعدما بدأت مؤشرات الخصاص المائي تلقي بظلالها على أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية بالمنطقة. غير أن الغيث الأخير ساهم في تبديد جزء كبير من هذه المخاوف، ومنح الفلاحين دفعة معنوية قوية للتفكير في توسيع المساحات المزروعة بالشمندر السكري خلال موسم 2026 بثقة أكبر.

وسجلت الحقول الفلاحية بمنطقة دكالة عبدة مؤشرات إيجابية تعكس عودة الاهتمام بزراعة الشمندر، مع توقعات بتحسن كبير في الموسم المقبل، بدعم من مختلف المتدخلين في السلسلة الإنتاجية، وفي مقدمتهم معمل السكر «كوسومار»، إلى جانب المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة وجمعية منتجي الشمندر. وقد تم اعتماد تقنيات حديثة في الزراعة والتتبع، من شأنها رفع مردودية المحصول وجودته استعداداً لموسم 2026.

وفي هذا السياق، يواصل معمل «كوسومار» مواكبة مختلف مراحل إنتاج الشمندر، من التأطير التقني للفلاحين وترشيد استعمال المبيدات، إلى محاربة الأمراض النباتية، والإشراف على عمليات الزرع والقلع والسقي، ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان منتوج ذي جودة عالية يصل إلى وحدات التكرير في أفضل الظروف مع حلول سنة مقبلة 2026.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية جديدة تنهجها مجموعة «كوسومار»، تقوم على القرب من المنتجين وتعزيز التواصل معهم، وتشجيعهم على الانخراط في منظومة إنتاج عصرية تعتمد المكننة والتقنيات الحديثة، بما يضمن استدامة سلسلة الشمندر السكري ورفع قدرتها التنافسية خلال السنوات المقبلة.

ومن المرتقب أن يشهد موسم قلع الشمندر خلال سنة 2026 تحولاً لافتاً، يتمثل في الإقبال المتزايد على المكننة مقابل تراجع الاعتماد على اليد العاملة الموسمية، نظراً لما توفره الآلات من سرعة في الإنجاز وجودة في القلع وتقليص التكاليف، فضلاً عن بعدها البيئي من خلال تحويل بقايا الشمندر إلى سماد طبيعي يحسن خصوبة التربة استعداداً للمواسم القادمة.

ويرى مهنيون في القطاع أن المؤشرات الحالية تبشر بموسم شمندر واعد بمنطقة دكالة عبدة، مع اقتراب حلول سنة مقبلة 2026، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على دخل الفلاحين ويعزز الأمن الغذائي الوطني، ويؤكد أهمية الاستثمار المستدام في سلاسل الإنتاج الفلاحي المرتبطة بالسكر، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد