اعتبر نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، أن مصادقة مجلس المستشارين، مساء اليوم الإثنين، على مشروع القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، سيعزز مكانة المرأة وحمايتها، لاسيما من خلال تعديل وتتميم مجموعة من الفصول ضمن القانون الجنائي من أجل محاربة كل أشكال العنف ضد المرأة سواء كان جسديا أو نفسيا أو جنسيا أو اقتصاديا.
وشدد شيخي، في تصريح لـ pjd.ma، على كون هذا القانون يأتي في “إطار تنزيل مقتضيات دستور 2011، الذي نص على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز وعلى تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى أنه يأتي كذلك في إطار وفاء بلادنا بالتزاماتها الدولية في هذا الإطار.”
و لم يفت شيخي، التنبيه إلى أنه على الرغم من المقتضيات الزجرية وآليات التكفل بالنساء ضحايا العنف المهمة التي تم اعتمادها من خلال هذا القانون، فإن المقاربة القانونية وحدها لا تكفي لمحاربة هذه الظاهرة، مستدلا على ذلك بما تتعرض له النساء من تعنيف في الدول المتقدمة رغم الترسانة القانونية.
وأردف أن هذا الأمر تم أخذه بعين الاعتبار من خلال اعتماد تعديل يرمي إلى إضافة باب إضافي تحت عنوان “التدابير والمبادرات للوقاية من العنف” يقضي باتخاذ السلطات العمومية التدابير والإجراءات في مجال مكافحة الصور النمطية والأفكار المسبقة ذات الصلة بالنوع الاجتماعي، وكذا مختلف الممارسات القائمة على دونية المرأة يقول المتحدث.
إلى ذلك، أشار شيخي، إلى الإصلاحات التي باشرها المغرب في وقت سابق من أجل الارتقاء بوضع المرأة، من خلال مدونة الأسرة و قانون منح الجنسية وغيرها.
وجدير بالذكر، أن فرق الأغلبية بمجلس المستشارين راسلت قبل أسبوعين رئيس لجنة العدل والتشريع بذات المجلس من أجل تسريع استكمال مسطرة برمجة مناقشة والمصادقة على مشروع هذا القانون.
هذا، وصادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، مساء اليوم الاثنين، على مشروع القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بعد حوالي سنة ونصف على إحالته على الغرفة الثانية.