تعيش ساكنة جماعة سانية بركيك التابعة إداريا لإقليم سيدي بنور هذه الأيام حالة غليان غير مسبوقة بعد إصدار السلطات الإقليمية بسيدي بنور لقرار إحداث مطرح إقليمي بإحدى الدواوير التابعة لهذه الجماعة والمتاخمة لتراب جماعة بوحمام، واستغرب مجموعة من ساكنة المنطقة – في اتصال هاتفي- أن يقع اختيار منطقة خصبة تتوفر على فرشاة مائية هامة ومشهورة بزراعات متعددة وبإنتاج خضروات لاحتضان أزبال ونفايات مختلف جماعات إقليم سيدي بنور، في الوقت الذي تتواجد العديد من النقط النائية بإقليم سيدي بنور التي يمكن استغلالها لهذا الغرض، ناهيك على أن إحداث مطرح للنفايات إقليمي بالمنطقة سيهدد الوضع البيئي ويحكم على حوالي 27 دوار بالإقبار والموت.
هذا والتأمت العديد من الفعاليات الجمعوية والبيئوية والساكنة المحلية للتنديد بهذا القرار والتعريف بالآثار البيئية الخطيرة التي سيخلفها إحداث مطرح للنفايات بمنطقة سانية بركيك وفي هذا الإطار عقد رئيس مجموعة الأفق الأخضر التابعة للمجلس الإقليمي لعمالة سيدي بنور الدكتور ” فوزي سير” الأستاذ الجامعي بكلية العلوم بالجديدة والذي يشغل في نفس الوقت رئيس جماعة ترابية، وهي الجهة التي عهد لها تدبير ملف إحداث مطرح للنفايات إقليمي بتراب إقليم سيدي بنور، حيث وعدهم بإحترام الوضع البيئي مؤكدا على ان المطرح لن تكون له تأثيرات جانبية على المحيط، لكن الساكنة المحلية رفضت رفضا باتا استقبال هذا المطرح ومن المنتظر أن تراسل مختلف الجهات المسؤولة بما فيها السيد رئيس الحكومة.
هذا وأكدت مصادر إلى أن رئيس جماعة سانية بركيك الاستقلالي “علي عياش” قد حاول تسييس هذا الملف الاجتماعي البيئي بادعائه على أن جهات تحاول تسييس القضية والركوب عليها من أجل أهداف انتخابية في إشارة إلى تحركات برلماني المنطقة “المصطفى خلفي” معتبرا أن النسيج الجمعوي بمنطقة سانية بركيك يخدم أجندات جهات معينة، الشيء الذي دفع بالنسيج الجمعوي بجماعة سانية بركيك إلى إصدار بيان موجه إلى الرأي العام المحلي والوطني أدان من خلاله كل محاولات وإشارات تسييس مطالبه الرافضة لإحداث مطرح للنفايات إقليمي فوق تراب الجماعة، وأكد النسيج إلى أنه لم يسبق للوزير “المصطفى الخلفي” أن عقد أي لقاء تواصلي معهم بخصوص مطرح النفايات معتبرا أن تصريحات هذا الأخير تلزمه كونه أحد المتضررين من أبناء المنطقة المستهدفة بالمطرح ولا علاقة له بالنسيج الجمعوي بجماعة سانية بركيك لا من قريب ولا من بعيد.
واستغرب البيان للتأخر الحاصل في رد رئيس المجلس الجماعي لسانية بركيك على كتاب جمعية المواطنة والإيكولوجيا الموجه إليه بتاريخ 22 يناير 2018 بخصوص طلب توضيح حول مشروع مطرح إقليمي للنفايات بتراب الجماعة، وكذا لرد رئيس الجماعة في دورة استثنائية انعقدت بتاريخ 12 يناير 2016 على سؤال لمستشار جماعي حول مكان اختيار إحداث المطرح، حيث أكد الرئيس في رده أن “لا أحد يمكن أن يثبت بالوثائق والأدلة مكان وجود المطرح، مشيرا إلى أن كل ما هنالك مطرحا للنفايات سيتم إحداثه بإقليم سيدي بنور، والغريب –يضيف البيان- أنه خلال اجتماع اللجنة الاستشارية الإقليمية بتاريخ 6 مارس 2014 تم اختيار جماعة سانية بركيك مكانا لإحداث المطرح، وكان توقيع رئيس المجلس الجماعي لسانية بركيك الخامس في لائحة الموقعين، وأخبر رسميا بقرار إحداث المطرح بجماعة سانية بركيك بتاريخ 24 دجنبر 2014 .
ودعا النسيج الجمعوي في الأخير كل الفاعلين الجمعويين والحقوقيين محليا وإقليميا ووطنيا إلى التضامن والتآزر مع ساكنة جماعة سانية بركيك والنسيج الجمعوي بالمنطقة لإلغاء هذا المقرر الذي ينذر بكارثة بيئية خطيرة، مؤكدا على أنه سيكشف للرأي العام المحلي والإقليمي والوطني كل الخروقات التي شابت مساطر إحداث المطرح في الوقت المناسب بالدليل والحجة على حد تعبير البيان
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار