ينتظر رئيس جماعة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة بفارغ الصبر حضور العامل محمد الكروج حفل افتتاح “الدورة الخامسة لمهرجان المهارزة الساحل للتبوريدة المقرر يوم الخميس 18 غشت الجاري، من أجل إضفاء الشرعية على هذا النشاط الثقافي الذي يحيط به جذل كثير، خصوصا بعد تغيير إسم الجمعية المنظمة، المسماة سلفا “جمعية مهرجان المهارزة الساحل” إلى إسم “جمعية مؤسسة الأصيل للثقافة والرياضة” في جمع عام “عائلي” شهر يونيو الماضي، أسفر عن تنحية الرئيس المؤسس منذ سنة 2016 وتغيير إسم الجمعية وانتخاب مكتب جديد ورأس جديد لا حول ولا قوة له، لكنه “مدجج” بعائلة الرئيس، المستفسر حديثا من طرف عامل الجديدة، حول خرق المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات على إثر تقديمه دعكا ماليا لفريق رياضي يرأسه بالبير الجديد قبل أن يجبر مؤخرا على التنحي. لكن، يبدو أن الرئيس لن يفرق بينه وبين “تنازع المصالح” إلا العزل أو الموت، وهو ما كشفته لائحة المكتب الجديد الذي يضم أخاه بصفة نائب للرئيس وصهره بصفته كاتبا عاما للجمعية “المؤسسة”، حيث استفاذ المولود الجديد في نفس الشهر بتاريخ 28 يونيو 2022 وفي دورة استثنائية بكل المقاييس، من دعم مالي عمومي بقيمة 40 مليون سنتيم، في الوقت الذي تنتظر فيه جمعيات قديمة العهد سنوات من أجل استفاذة رمزية من الجماعة. وتحيط بمهرجان المهارزة علامات استفهام كثيرة تتمثل في الوضعية القانونية للجمعية الجديدة وخلفيات الاستغناء الرئيس المؤسس المشهود له دعمه المهرجان من ماله الخاص، ولجوء المنظمين إلى أسلوب “الصينية” و “عون الفريق” من خلال استجداء اتحادات ملاك التجزئات الشاطئية لدعم المهرجان ماديا بعيدا عن عيون الرقابة الإدارية والمحاسباتية والضريبية، مما يضرب في مقتل مبدأ الشفافية الذي تتأسس عليه معاملات المؤسسات العمومية في صرف المال العام، وهو الأمر الذي يضع الاتحادات الداعمة في مأزق محاسباتي حقيقي مع الملاك ويضع الجمعية المنظمة في امتحان حقيقي أثناء إعداد التقرير المالي للمهرجان ويضع الرئيس مرة أخرى في قلب خرق سافر جديد للمادة 65 التي تمنع كل عضو جماعي من ممارسة أي نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح سواء كان ذلك بصفة شخصية أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه. فهل سيفتح عامل الجديدة محمد الكروج تحقيقا في مالية ووضعية هذا المهرجان المتهم بخرق مبدأ “تنازع المصالح” احتراما لمذكرة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت التي دعت إلى الضرب بيد من حديد على المنتخبين الخارقين للمادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات؟
afterheader desktop