يعيش السجن الفلاحي العذير في السنين الأخيرة تحولات جذرية فقد تحول من سجن يهتم بالمجال الفلاحي من خلال تربية المواشي وخصوصا الأبقار الحلوب التي كانت تميز هذا السجن، حيث كان يعهد لنزلاء هذه المؤسسة السجنية بالإشراف على رعي المواشي وإطعامها بالمواد العلفية وكذا القيام بعمليات حلب الأبقار وكانت تربية المواشي والزراعة تذر أرباحا مهمة على سجن العذير، وتعود بنا الذاكرة إلى سنوات الثمانينات والتسعينات، عندما كانت غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لإقليم الجديدة تقيم معرضها السنوي بميناء الجديدة وكانت إدارة سجن العذير تعرض أجود الأبقار وتنال العلامة الكبرى كل سنة.
لكن الملاحظ في السنوات الأخيرة أن أشغال الزراعة وتربية المواشي قد تراجعت بشكل كبير داخل هذه المؤسسة السجنية والتي أصبحت مؤسسة سجنية شبه عادية ومع ذلك تقوم إدارة سجن العذير بإصدار طلبات سند للتزود بالأعلاف وخصوصا مادة “التبن” بشكل مبالغ فيه ،ومؤخرا قامت إدارة هذا السجن بالإعلان عن طلبات سند من أجل الحصول على مادة التبن رغم التراجع الكبير في عدد الابقار وامطار الخير التي تهاطلت على بلادنا حيث أصبح كلأ الماشية متوفر.
ويطالب مجموعة من المهتمين بشؤون المؤسسات السجنية بتدخل الإدارة العامة لإدارة السجون وفتح تحقيق في طلبات السند الأخيرة التي أعلنت عنها إدارة سجن العذير من أجل التزود بمادة التبن خصوصا بعد شيوع أخبار تفيد على أنه تم النفخ فيها بشكل مبالغ وعدد رؤوس الماشية المتواجدة قليل جدا والسنة الفلاحية الحالية والحمد لله ممطرة. فهل ستتدخل الجهات المسؤولة لإرجاع الأمور إلى نصابها بهذه المؤسسة السجنية ترشيدا للنفقات وصونا لميزانية هذه المؤسسة السجنية
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار