جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

انطلاقة موفقة لموسم الشمندر السكري بنفوذ تراب ”كوزيمار” سيدي بنور

تحقيق من انجاز – بنصفية عبدالرحمان

قام معمل السكر “كوزيمار” بسيدي بنور بإعداد جيد لموسم الشمندر السكري لهذه السنة من خلال عقد اجتماعات ماراطونية مع مختلف الفاعلين في مجال زراعة الشمندر من أجل ضمان انطلاقة مبكرة لعملية الزرع التي ابتدأت خلال شهر شتنبر الماضي بإقبال مكثف من طرف المنتجين، كما سيقوم باجتماعات دورية لتتبع مختلف المراحل حتى بلوغ مرحلة الجني التي من المقرر ان تنطلق بحلول شهر أبريل من السنة القادمة.

ارتفاع المساحة المزروعة

اكدت مصادر عليمة ان المساحة المزروعة بالشمندر السكري داخل نفوذ معمل السكر “كوزيمار” عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال هذه السنة مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، حيث ناهزت 18 ألف هكتار، حوالي 80 بالمئة منها تمت زراعتها خلال شهري شتنبر و أكتوبر على ان تتم زراعة الباقي من إجمالي المساحة المزروعة خلال شهري نونبر و دجنبر.

و من المقرر أن يتم اخذ عينات الشمندر قصد تحليلها قبل موعد الجني للوقوف على وزن الجذر و نسبة الحلاوة و كثافة الانتاج في الهكتار.

و يتخذ معمل السكر “كوزيمار” بسيدي بنور مجموعة من التدابير و الإجراءات العملية لضمان جودة الانتاج و الرفع من المردودية، و هو ما يعطي انتاجا متميزا خلال نهاية الموسم الفلاحي لهذا المنتوج السكري.

مواكبة “كوزيمار” لدورة انتاج الشمندر

يواكب معمل السكر “كوزيمار” دورة انتاج الشمندر السكري من خلال تاطير المنتجين في مجال استعمال المبيدات و مقاومة أصناف أمراض التعفن و الحراقية، و الإشراف المباشر على عمليتي الزرع و القلع و ما يتخللهما من سقي و محاربة الأعشاب الضارة و الامراض.

كما ينهج سياسة التواصل و الانفتاح على جميع المنتجين لتشجيعهم على الانخراط في زراعة و انتاج الشمندر السكري من اجل الرفع من مساهمته في الناتج الوطني.

أما على مستوى الأعمال الاجتماعية فيساهم سنويا في تشجيع أبناء المنتجين على التمدرس من خلال تخصيص منح للمتفوقين، كما قام بعمل كبير لتوفير التغطية الصحية للمنتجين.

حصيلة إيجابية

استقبل معمل كوزيمار ما يناهز 15 ألف طن من منتوج الشمندر السكري بشكل يومي، ما جعل حجم الطاقة الاستيعابية لهذا الموسم ترتفع إلى مليون و 500 ألف طن من هذا المنتوج، و هو ما جعل منه موسما استثنائيا بالمقارنة مع الموسم الماضي، و ذلك نتيجة التساقطات المطرية التي ميزت هذه السنة و التي ساهمت في الرفع من جودة و مردودية المنتوج، و هو ما انعكس ايجابا على دخل الفلاح المنتج للشمندر إذ وصل دخل الفلاح الخام ما يناهز 35 إلى 40 ألف درهم للهكتار الواحد، و هو ما وفر له هامش ربح وصل إلى 20 الف درهم للهكتار على اعتبار أن إجمالي المصاريف غالبا ما يصل 15 ألف درهم للهكتار الواحد.

و مما ميز موسم قلع الشمندر للموسم الماضي هو الإقبال المتزايد للمنتجين على استعمال الآلة في عملية القلع (المكننة) مقابل تراجع الاعتماد على اليد العاملة، و ذلك بالنظر إلى إيجابياتها المتمثلة في استغلال عامل الوقت الزمني حيث تحتاج مدة أقل من تلك التي تتطلبها عملية القلع باليد العاملة، كما أنها تحافظ على جودة المنتوج، فيصل طريا إلى معمل السكر من اجل التكرير، و تقوم بنشر أوراق حبات الشمندر وسط الحقل الفلاحي و هو ما يحولها إلى سماد يساهم في تخصيب التربة، بالإضافة إلى قلة تكلفة القلع التي لا تتجاوز 1500 درهم للهكتار الواحد، و في مقابل ذلك فتراجع الاعتماد على اليد العاملة يرتبط أساسا بقلة هذه الأخيرة داخل سوق الشغل حيث لوحظ في السنوات القليلة الماضية تراجع عدد العمال الذين ينشطون في موسم قلع الشمندر.

على سبيل الختم

 إذا كان انتاج معمل السكر “كوزيمار” بسيدي بنور قد بلغ أرقاما قياسية خلال موسم جني الشمندر الماضي، نتيجة تداخل مجموعة من العوامل في مقدمتها التدابير و الإجراءات المتخذة من طرف إدارة المعمل و جميع الشركاء الفاعلين في القطاع، حيث ساهمت عملية توجيه و تأطير الفلاحين و تنظيم دورات السقي و استعمال الادوية و المغذيات الطبيعية و التساقطات المطرية في الرفع من قيمة و جودة المنتوج، حيث بلغ معدل الانتاج حوالي 80 طن في الهكتار أي بزيادة ما بين 5 و 7 أطنان في الهكتار مقارنة مع الموسم ما قبل الماضي، بينما تراوحت نسبة الحلاوة ما بين 18 و 19 في المائة أي بزيادة حوالي 1 في المائة مقارنة مع الخمس سنوات الماضية، فإن معمل كوزيمار يتوقع تحقيق أرقام أفضل خلال موسم هذه السنة الذي انطلق بشكل إيجابي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد