شهدت عمالة إقليم سيدي بنور حملة إعفاءات في صفوف رجال السلطة، بأمر من العامل الحسن بوكوتة، وهو ما خلق تغييرا كبيرا على مستوى الخريطة الترابية لدوائر وقيادات الاقليم، في وقت لم يعد يفصل عن الاستحقاقات التشريعية والجماعية والمهنية غير شهور قليلة.
إعفاء قائد قيادة بني هلال ورئيس الدائرة بالنيابة وتعويضه بقائد قيادة المشرك في هذا الوقت الحساس جعل مجموعة من الانتقادات تطال العامل بوكوتة من طرف بعض الوجوه السياسية ومناصريهم، لاسيما في ظل الصراع الإنتخابي الذي يلزم سلطة الوصاية أن تظل محايدة وتأخذ نفس المسافة من جميع الوجوه الانتخابية، وهو الأمر الذي لم يتوفر لدى عمالة سيدي بنور التي ستضع نفسها لا محالة في خلافات مع وجوه انتخابية تنتمي لأحزاب عتيدة.
تعويض قائد قيادة المشرك التي يرأس جماعتها نجل التجمعي عبد القادر قنديل الذي تربطه علاقات طيبة مع العامل الحسن بوكوتة، بعون سلطة من درجة “خليفة” ينتمي إلى قسم الشؤون الداخلية للعمالة، حيث يعلم دقائق الأمور بمطبخ العمالة، قد يجر انتقادات شتى، إذ كيف تسند مهمة جسيمة لعون سلطة في فترة حساسة تتميز بالانتخابات؟.
تكليف قائد قيادة بوحمام بدائرة بني هلال في وقت تم فيه وضع قائد قيادة المشرك على رأس قيادة بني هلال، يعكس التغيير الجدري لرجال السلطة بهذه المنطقة، في وقت حساس جدا، قد تتعدد قراءاته.
وبالرجوع إلى تعامل العامل الحسن بوكوتة مع رجالات السلطة منذ حلوله بسيدي بنور يتضح هناك إعفاء الكاتب العام السابق للعمالة، ومجموعة من القواد، ورئيس دائرة وهو ما ازداد حدته مع اقتراب موعد الانتخابات، فما غاية العامل من ذلك،؟
ومما يطرح عدة تساؤلات، كيف لوزارة الداخلية أن تؤشر على هذه الاعفاءات المتتالية دون أن تفد لجنة لتقصي حقائق هذه الاعفاءات التي لم تشهدها أية عمالة على الصعيد الوطني؟ لمعرفة اين يكمن الخلل حتى تضرب بيد من حديد على مرتكبي الأخطاء التدبيرية؟
وعادت لتطغى على السطح من جديد قضية ترحيل سوق سيدي بنور إلى جماعة المشرك، والذي لعب فيه العامل دورا كبيرا، حتى أن البعض اعتبر هذا القرار حملة انتخابية سابقة لأوانها للجهة المستفيدة من عملية إحداث سوق الطويلعات ضدا على رغبات صغار الفلاحين رعايا جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وكان على العامل الحسن بوكوتة إيلاء الأولوية لمشاريع التنمية المحلية التي تعود على ساكنة سيدي بنور بالنفع العميم كما هو الشأن بالنسبة لترحيل سكان دوار القرية ومنحهم مساكن تتوفر فيها شروط العيش الضرورية وتضمن كرامة الانسان، وإعادة فتح معمل السكر بالزمامرة، وجلب المشاريع الضخمة للحد من ظاهرة البطالة وتوفير فرص الشغل للشباب، وإصلاح البنية التحتية…عوض الدخول في متاهات سياسية قد تجر عليه انتقادات لاذعة خاصة في فترة حساسة كهاته.
ومعلوم أن وزارة الداخلية منكبة على وضع اللمسات الأخيرة على لائحة عمال وولاة جدد سيتحملون المسؤولية بتزامن مع عملية الانتخابات، حسب مصادر اعلامية، وهو ما جعل بعض الجهات تطالب بأن تشمل رياح التغيير عمالة سيدي بنور كذلك