فاصل زمني قصير بين زيارة لجنتين لمقلع “التوفنة” بجماعة أولاد بوساكن التابعة لإقليم سيدي بنور، بدعوى عدم شرعية محضر اللجنة الأولى بعدما ادعت بعض الجهات في إطار تصفية حسابات سياسية أن هذا المحضر قد تمت كتابته بإحدى المقاهي بمدينة سيدي بنور وهو الادعاء الذي أخذته سلطة الوصاية محمل الجد متناسية أن كاميرات المقلع قد وثقت لزيارة اللجنة يوم 11/2/2021، وأن محضر اللجنة قد تمت كتابته في حاسوب المقلع، قبل أن يتم نسخه بطباعة مكتب قائد قيادة مطران وتوقيعه من طرف أعضاء اللجنة بعين المكان (مكتب القائد) الذي تسلم نسختان منه إحداهما تخصه والثانية لرئيس جماعة أولاد بوساكن الذي تخلف عن الحضور بدعوى عدم توصله بالاستدعاء.
وفي يوم 18/2/2021، توصلت الشركة صاحبة المقلع بمكالمة من قائد قيادة مطران لحضور اجتماع لجنة ثانية بمقر الجماعة، مع التأكيد على حضور المسؤول عن المقلع دون الممثل القانوني له، وهو ما رفضه هذا الأخير الذي فاجأ الجميع بحضوره لأشغال هذا اللقاء، الذي قام فيه الكاتب العام للجماعة بتدوين محضر الاجتماع ضدا على القانون الذي يمنح هذه الصلاحية لكاتب مديرية التجهيز و الأشغال العمومية.
وتمادى رئيس جماعة أولاد بوساكن خلال هذا الاجتماع في طلباته الخارج عن القانون من قبيل إغلاق المقلع وهو أمر ليس من اختصاصه، مدعيا بأن الشركة صاحبة المقلع لم تساهم في الخدمات الاجتماعية بالجماعة، وهو ما فندته هذه الأخيرة التي أكدت على أنها قامت بإصلاح مقطع طرقي بمادة “التوفنة” وبناء قسم مدرسي بدوار الطمامنة وصرف حوالي 30 مليون سنتيم كمساهمة في بناء مسجد بمركز جماعة أولاد بوساكن قبل أن تسند مهمة إتمام عملية البناء لشخص اخر، كما أنها تساهم في الحد من ظاهرة البطالة وفتح فرص الشغل أمام أبناء المنطقة حيث يشتغل 12عاملا من دوار الطمامنة بالمقلع، فضلا عن تقديم مساعدات مالية للفقراء والمحتاجين خاصة المعاقين من ساكنة المنطقة، بل وفاجأ الممثل القانوني للشركة التي تسير المقلع بأن رئيس جماعة أولاد بوساكن قد حصل على كميات من “التوفنة” لاصلاح الطريق المؤدية إلى منزله مجانا.
وحاولت بعض الجهات “تشويه” سمعة المقلع مدعية أن الميزان غير سوي وتطاله عملية غش وتدليس وهو ما تم تفنيده على ارض الواقع حين انتقلت اللجنة نفسها إلى المقلع ووقفت على جودة عملية الوزن وصلاحية الميزان، وعلى وجود قاعة الاجتماعات التي ينص عليها كناش التحملات والمخصصة لاجتماعات اللجن عوض عقدها بمقرات خارجية كالجماعة أو القيادة.
واكتفت اللجنة بتدوين ملاحظات بسيطة تهم عملية التشوير داخل المقلع، والتصميم الطوبوغرافي، وصيانة مدخل المقلع الذي تأثر قليلا بفعل الامطار الأخيرة.
وعلمت الجريدة أن الملف الإداري للمقلع يتم إيداع 15 نسخة منه بمصالح المديرية الإقليمية التجهيز التي تتولى عملية ارساله للمصالح المعنية بما في ذلك الجماعة.
وتحاول بعض الجهات في إطار تصفية حسابات سياسية بمناسبة اقتراب موعد الانتخابات النبش في مقلع جماعة أولاد بوساكن الذي تسيره شركة تعود لمستثمرة أجنبية دون أن يمتلك فيها رئيس جماعة خميس القصبة أية نسبة أو سهم من الأسهم، وهو ما دفع رئيس جماعة أولاد بوساكن يطالب بأداء رسوم النصف الثاني لسنة 2020، رافضا تسلم شيك ولو عن طريق مفوض قضائي وهو ما سيدفع الشركة لمقاضاته حيث تغاضى عن تطبيق القانون المضمن بملحق التصريح الاسدسي (6 اشهر) فيما يخص المقالع المكشوفة والباطنية، أما إصلاح الطرقات العمومية فليس من اختصاص المقلع الذي يبقى مسؤولا فقط عن إصلاح وصيانة الممر الطرقي المؤدي اليه.
وبينما قررت الشركة المسيرة للمقلع اللجوء إلى القضاء لمعرفة هل أداء رسوم الجماعة عن المقلع اسدسي أم كل 3 اشهر؟ فإنها تتساءل عن مآل المحضر الذي تم تحريره يوم 18/2/2021 بمقر جماعة أولاد بوساكن، وتطالب بفتح تحقيق قضائي من طرف النيابة العامة حول المحضر الذي تدعي بعض الجهات أنه تم تدوينه بإحدى مقاهي مدينة سيدي بنور.
ويبدو أن موضوع مقلع “التوفنة” بجماعة أولاد بوساكن سيزداد إثارة وتشويقا كلما اقترب موعد الانتخابات، لذلك فليترقب قراءنا الاعزاء تفاصيل جديدة في القادم من الايام.