رئيس جماعة سيدي عابد بإقليم الجديدة 30سنة تقريبا من القيادة المستمرة وجهود متواصلة في مواجهة مافيا الرمال
لأكثر من 30 سنة تقريبا، ظل رئيس جماعة سيدي عابد بإقليم الجديدة في موقع القيادة المحلية، مُشرفًا على العديد من التطورات التي شهدتها الجماعة خلال ولايات متتالية. هذه الفترة الطويلة حملت في طياتها العديد من النجاحات والإنجازات، إلا أن بعض القضايا بقيت تشكل تحديات مستمرة، مثل قضية مافيا الرمال التي أثرت بشكل كبير على البيئة والموارد الطبيعية في المنطقة.
تُعد قضية مافيا الرمال من أبرز الملفات التي ظل رئيس الجماعة يتعامل معها طوال سنوات ولايته، حيث اتخذ مجموعة من التدابير والإجراءات لمحاربة هذه الظاهرة، بهدف الحفاظ على الشريط الساحلي والموارد البيئية. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، تبقى الظاهرة قائمة، مما يطرح تساؤلات حول كفاءة هذه التدابير في القضاء على الممارسات غير القانونية التي تهدد البيئة المحلية، خاصة في ظل بعض الضغوط التي تمارسها بعض اللوبيات المحلية.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت الجماعة محاولات لإنجاز مشاريع استثمارية ضخمة كان من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة. على رأس هذه المشاريع، كان مشروع سياحي كبير تم الترويج له في عهد العامل السابق يزيد زلو، حيث تم جذب مستثمرين من دولة الكويت لتمويل هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم “مشروع بلدي”. ولكن، وبسبب بعض العوائق الإدارية والصراعات المحلية، لم يرى هذا المشروع النور، ما شكل ضياعًا لفرصة كبيرة يمكن أن تُحدث تغييرًا نوعيًا في المنطقة.
ومع تعيين العامل الجديد، محمد العطفاوي، تزداد التساؤلات حول مدى اطلاعه على هذه الإنجازات والإخفاقات التي مرّت بها الجماعة في فترات سابقة. هل ستكون له رؤية واضحة لتحسين الوضع الراهن؟ وهل سيضع خططًا استراتيجية جديدة لمعالجة المشكلات التي لم تجد حلولًا شافية بعد؟ وهل سيتبنى نهجًا جديدًا يعزز من التنمية ويكفل استدامة الموارد الطبيعية؟
في هذا السياق، تُمثل الانتخابات المقبلة فرصة حاسمة للمواطنين لتقييم أداء القيادة الحالية واختيار ما يتناسب مع تطلعاتهم في المستقبل. سيكون أمام الناخبين خيار بين الاستمرار في النهج ذاته أو البحث عن بديل يتسم بالجدة والقدرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه المنطقة.