تراجعت السلطات المحلية بمدينة الجديدة بشكل مثير عن حملاتها التي استهدفت تحرير الملك العمومي من قبضة الباعة وأصحاب المقاهي الذين استباحوا الملك العمومي وعاثوا فيه فسادا، وكان عامل إقليم الجديدة “محمد الكروج” قد أعطى أوامر صارمة بتطبيق القانون وتحرير الملك العمومي، وهي مبادرة استحسنها الجميع وتجندت آنذاك كل الإمكانيات برئاسة باشا الجديدة بالنيابة مدعما بقواد المقاطعات السبع وأعوان السلطة وأفراد القوات المساعدة وعناصر الشرطة الإدارية، وشنت حملة واسعة على محتلي الملك العمومي.
لكن في الآونة الأخيرة لوحظ تهاون وتراخي من قبل السلطات المحلية في تعاملها مع هذه الظاهرة وعادت حليمة لعادتها القديمة، فمجموعة من شوارع حي السعادة محتلة بكاملها وفرض الباعة سطوتهم على الراجلين والساكنة المغلوبة على أمرها، وبحي السلام وهو حي سكني حديث تحولت أغلب شوارعه وأزقته لأسواق تعرض فيها شتى أنواع الخضر والفواكه والأسماك والعربات التي تعرقل السير وتتسبب في حوادث سير مميتة، وبحي لآلة زهرة الشعبي يعيش سوق بئر ابراهيم فوضى عارمة لا مثيل لها أمام أعين أعوان السلطة وأفراد القوات المساعدة الذين تحولوا من ساهرين على تنظيم السوق إلى حماة وأشد المدافعين على الفوضى والتسيب داخل السوق ، أما سوق علال القاسمي وساحة الحنصالي وشارع الشهيد الزرقطوني فقد تحولوا إلى محميات محتلة من قبل الباعة والفراشة وبائعي النقانق وعربات الخضر والفواكه في مشهد يسيء لمدينة سياحية تاريخية وسياحية واعدة خصوصا وأن هذه الفضائح التي تشوه المدينة تتواجد على مقربة من الحي البرتغالي الذي سبق تصنيفه ثراتا عالميا ويشهد توافد سياح مغاربة وأجانب يوميا.
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هل عجز باشا مدينة الجديدة بالنيابة عن تطويق الظاهرة؟
وهل أصبحت مدينة الجديدة في حاجة إلى باشا متفرغ لشؤونها فقط بعدما أرهقت الباشا الحالي تحمل مسؤولية مدينتين عريقتين بمشاكل عديدة ومركبة؟
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار